يثبت بالاستصحاب .
ومن أمثلة ذلك ما إذا علم المكلف بأنه محدث ولكنه لا يدري انه محدث بالأكبر أو الأصغر ، وحينئذٍ فإن كان محدثا بالأصغر فقد ارتفع حدثه بالوضوء وان كان محدثا بالاكبرفهو باق .
ففي مثل ذلك لا مانع من استصحاب بقاء طبيعي الحدث الجامع بينهما ، لان أركان الاستصحاب فيه تامة وهي اليقين بالحدوث والشك في البقاء ، والأثر الشرعي مترتب عليه كعدم جواز مس كتابة القران وعدم جواز الدخول في الصلاة والطواف ونحوهما .
نعم ، لا يترتب عليه احكام خصوص الحدث الأكبر كالجنابة ، باعتبار انه لا يمكن اثبات الحدث الأكبر بهذا الاستصحاب الا على القول بالأصل المثبت ، هذا .
ولكن حيث إن العلم الاجمالي في المقام منجز وموجب لايجاب الاحتياط وهو الجمع بين الوضوء والغسل ، فيكون الاستصحاب ملغيا ولا اثر له ، لان مقتضى هذا العلم الاجمالي الجمع بين وجوب الوضوء ووجوب الغسل ولهذا لا حاجة إلى هذا الاستصحاب .
إلى هنا قد تبين انه لا مانع من استصحاب الكلي ، هذا .
ثم إن استصحاب بقاء الكلي في هذا القسم لا يختص بما إذا كان الفرد الحادث مردداً بين فرد مقطوع الارتفاع على تقدير حدوثه وفرد مقطوع البقاء كذلك فإنه مجرد تمثيل له ، والا فاستصحاب بقاء الكلي لا ينحصر به بل يكفي فيه ما إذا كان الفرد الحادث مرددا بين فرد مقطوع الارتفاع على تقدير حدوثه وفرد محتمل البقاء على هذا التقدير ، اواذا فرض ان الفرد القصير مردد بين زيد وعمرو ولا ندري انه زيد أو عمرو ثم رأى في خارج الدار أحدهما المردد بينهما ، ففي هذين الفرضين أيضا يشك
المباحث الأصولية — صفحة 173
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٧٣