وترتيب اثره الشرعي عليه إذا كان لبقائه فيه اثر شرعي ، لان معنى استصحاب الفرد هو استصحاب بقاء الإضافة الأولى اليه ، ومعنى استصحاب بقاء الجامع هو استصحاب بقاء الإضافة الثانية اليه .
ومن الواضح ان استصحاب الوجود المضاف إلى زيد في الدار لا يثبت اضافته إلى الجامع وهو الانسان مثلا الا على القول بالأصل المثبت ، فاذن لا يثبت الحصة الموجودة في ضمن زيد لان إضافة الوجود إلى الفرد غير اضافته إلى الحصة فباستصحاب الإضافة الأولى لا يثبت الإضافة الثانية ، هذا إضافة إلى أن وجود الحصة في نفسه مورد الاستصحاب ، لان وجود الفرد إذا كان مسبوقاً بالحالة السابقة فوجود الحصة أيضا كذلك للملازمة بينهما ، كما أن استصحاب بقاء الانسان لا يثبت الفرد وان كان بقاء الانسان يستلزم بقاء الفرد الا ان هذه الملازمة انما هي بين بقاء الانسان واقعا وبين فرده كذلك لاتعبدا ، كذلك لا يثبت باستصحاب بقائه الحصة الا على القول بالأصل المثبت .
هذا تمام الكلام في القسم الثاني من اقسام استصحاب الكلي .
[ القسم الثالث من اقسام استصحاب الكلي ]
واما القسم الثالث : وهو ما إذا علمنا اجمالا بوجود كلي في ضمن فرد مردد بين فرد قصير الأمد وفرد طويل الأمد ، كما إذا علمنا اجمالًا بدخول زيد أو عمرو في الدار ولكن الداخل فيها ان كان زيداً فهو باق فيها جزماً وان كان عمرواً فهو قد خرج عنها يقينا ، ففي مثل ذلك لا مانع من جريان الاستصحاب في الكلي لأنا نعلم تفصيلًا بوجود انسان في الدار اما في ضمن زيد أو عمرو ثم نشك في بقائه فيها من جهة انه ان كان في ضمن زيد فهو باق قطعا وان كان في ضمن عمرو فقد ارتفع يقيناً وهذا التردد منشأ للشك في بقائه .
وعلى هذا فإذا كان الأثر الشرعي مترتبا على وجود انسان في الدار