تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
الدار منجز للأثر المترتب على واقع أحدهما سواء أكان ذلك زيدا أم عمرواً ، فاذن يجب الاحتياط وترتيب اثركل منهما عليه ، بل هو منجز على ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره « 1 » ايضاً من أن متعلق العلم الاجمالي الجامع بحده الجامعي وهو لاينجز الا متعلقه لا أكثر ، والمفروض ان خصوصية الافراد خارجة عن متعلقه ، ولكن تنجز الافراد مستند إلى سقوط الأصول المؤمنة عنها بالتعارض لا إلى العلم الاجمالي مباشرة ، وكذلك الاستصحاب في المقام فإنه منجز لواقع المستصحب بحده الجامعي من دون خصوصيات الافراد ، لأنها غير داخلة في المستصحب وتنجزها مستند إلى سقوط الأصول المؤمنة فيها . إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة ، وهي انه لافرق في تنجيز العلم الاجمالي بين ان يكون وجدانياً أو تعبدياً كالامارة والاستصحاب ، كما أنه لافرق بين ان يكون مفاد دليل حجية الامارة والاستصحاب الطريقية والكاشفية أو المنجزية والمعذرية .

[ ما إذا قلنا بالفرق بين اليقين التعبدي واليقين الوجداني في المقام ]

واما لو قلنا بالفرق بين اليقين التعبدي واليقين الوجداني في المقام ، فلا يجري استصحاب بقاء أحدهما لأنه لا يثبت اثار الفرد باعتبار انه لا يقوم مقام اليقين ، هذا كله فيما إذا كان المعلوم بالاجمال الجامع الاختراعي كعنوان أحدهما . واما إذا كان الجامع الذاتي كالانسان مثلًا ، فإذا شك في بقائه في الدار فلا مانع من استصحاب بقائه فيها وترتيب اثره عليه إذا كان له اثر ، والا فلا يجري هذا الاستصحاب اما بلحاظ الكلي فلا اثر له ، واما بلحاظ الفرد فلاموضوع له وهو اليقين بالحدوث والشك في البقاء ، ولا يمكن اثباته باستصحاب بقاء الكلي الا على القول بالأصل المثبت .
هامش
( 1 ) - 1 - مصباح الأصول ج 2 ص 357 .