الكبرى على الصغرى ، ومورده لا محالة المسائل النظرية باعتبار ان العلم بها يتوقف على الواسطة . واما المسائل الوجدانية فهي مدركة بالوجدان مباشرة فلايتوقف ادراكها على اي مقدمة خارجية حتى تكون هي الحد الأوسط في القياس .
هذا إضافة إلى أن صورة المعلوم بالاجمال في الذهن إذا كانت مبهمة ، فبطبيعة الحال يكون ابهامها بلحاظ تطبيقها على ما في الخارج والا فالصورة في الذهن لا يمكن أن تكون مبهمة .
ومن هنا لا يرجع هذا القول إلى معنى محصل بالتحليل مضافاً إلى أنه خلاف الوجدان ، فالنتيجة ان استصحاب الفرد لا يجري لعدم تمامية أركانه فيه .
[ هل تثبت بالاستصحاب الكلي الآثار المترتبة على الفرد فيه رأيان ]
واما الكلام في الفرض الثالث ، وهو ان استصحاب الكلي هل يثبت به الآثار المترتبة على الفرد بحده الفردي أو لا ؟
والجواب ان هناك رأيين :
الرأي الأول : ان استصحاب الكلي لا يكفي عن استصحاب الفرد وان كان وجود الكلي عين وجود الفرد في الخارج الا ان له إضافتين
، فان هذا الوجود وجود كلي باعتبار اضافته اليه ووجود فرد باعتبار اضافته اليه ، وعلى هذا فاستصحاب وجود الكلي استصحاب الوجود المضاف اليه ، ومن الواضح ان هذا الاستصحاب لا يثبت اضافته إلى الفرد الا على القول بالأصل المثبت وهذا من أوضح افراده ، والتلازم بين الإضافتين وان كان ثابتاً في الواقع الا ان هذا التلازم واقعي فلا يمكن اثباته بالاستصحاب .
[ الرأي الثاني ما ذكره بعض المحققين قدس سره ]
الرأي الثاني : ما ذكره بعض المحققين قدس سره « 1 » من أن استصحاب الكلي يثبت آثار الفرد ، بتقريب ان روايات الاستصحاب على طائفتين :
هامش
( 1 ) - 1 - بحوث في علم الأصول ج 6 ص 241 .