تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
رأينا المني في الثوب يوم الجمعة وعلمنا بالجنابة حال خروج هذا المني ، ولكن احتملنا ان هذا المني كان من الجنابة التي اغتسلنا منها كما يحتمل ان يكون من جنابة أخرى ، وهذا الاحتمال منشأ للشك في بقاء الجنابة . وكلا المثالين غير داخل في الاقسام المتقدمة . اما عدم دخولهما في القسم الأول والرابع فظاهر . واما عدم دخولهما في القسم الثاني ، فلان في القسم الثاني لا نعلم بوجود الكلي في ضمن فرد معين بينما نعلم فيهما بوجود الكلي في ضمن فرد معين . واما عدم دخولهما في القسم الثالث ، فبنفس ملاك عدم دخولهما في القسم الثاني مع أن في القسم الثالث علم واحد وفيها علمان ، هذه هي اقسام استصحاب الكلي .

اما القسم الأول ، فلا شبهة في جريان استصحاب الكلي فيه إذا كان الأثر الشرعي مترتبا على صرف وجوده

، كما أنه لا شبهة في جريان الاستصحاب في بقاءالفرد أيضا إذا كان الأثر الشرعي مترتبا عليه ، لان أركان الاستصحاب في هذا القسم تامة في الكلي والفرد معاً . فالنتيجة انه لا اشكال في جريان الاستصحاب فيه في كل من الكلي والفرد إذا كان الأثر الشرعي مترتبا على الكل .

واما القسم الثاني ، فيقع الكلام فيه تارة في استصحاب الكلي وأخرى في استصحاب الفرد

، وثالثة في اثبات الفرد باستصحاب الكلي ، ورابعة في اثبات اثر الكلي باستصحاب الفرد . اما الكلام في الفرض الأول ، فلا شبهة في جريان الاستصحاب في الكلي بناء على ما هو الصحيح من أن المراد منه الوجود السعي العنواني الذي هو مرآة إلى الواقع الخارجي وهو مشير اليه لا الوجود السعي الواقعي ،
المباحث الأصولية — صفحة 161 | الشيخ محمد إسحاق الفياض