الاستصحاب متحققا في لوازمها أيضا ، فان الاستصحاب يجري فيها مستقلا وهذا خارج عن محل الكلام ، وبكلمة انه لا ملازمة بين أهمية المدلول المطابقي لها وأهمية آثاره ولوازمه العادية والعقلية ، والملازمة انما هي بين ثبوت المدلول المطابقي واقعا وثبوت آثاره ولوازمه كذلك ، هذا ملخص ما ذكره قدس سره في تقرير بحثه ، هذا .
غير خفي ان في المقام مسألتين :
الأولى : ما ذكره قدس سره في باب الجمع بين الحكم الظاهري والحكم الواقعي .
الثانية : ما ذكره قدس سره من أن الأمارات كما تكون حجة في مدلولها المطابقي كذلك تكون حجة في مدلولها الالتزامي .
أما الكلام في المسألة الأولى :
فقد ذكر قدس سره انه لاتزاحم بين الحكم الظاهري والحكم الواقعي لا في مرحلة المبادي ولا في مرحلة الامتثال ، والتزاحم بينهما انما هو في مرحلة الحفظ في موارد الاشتباه والاختلاط ، لان ملاك الحكم اللزومي من الوجوب أو الحرمة يقتضي حفظه حتى في موارد الاختلاط ، وملاك الحكم الترخيصي الواقعي يقتضي حفظه في هذه الموارد أيضا والمكلف لا يتمكن من حفظ كليهما معا في تلك الموارد ، فلهذا تقع المزاحمة بينهما في مرحلة الحفظ ، فاذن لابد من الترجيح ، والترجيح في موارد الأمارات بقوة الاحتمال وفي موارد الأصول العملية بأهمية المحتمل على تفصيل تقدم في مبحث الظن في مسالة الجمع بين الحكم الظاهري والحكم الواقعي ، هذا .
ولكن قد علقنا على هذه الفكرة هناك بشكل موسع وملخصه ، ان الاحكام الظاهرية على قسمين :
القسم الأول : الاحكام الظاهرية اللزومية .