تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
الاستصحاب متحققا في لوازمها أيضا ، فان الاستصحاب يجري فيها مستقلا وهذا خارج عن محل الكلام ، وبكلمة انه لا ملازمة بين أهمية المدلول المطابقي لها وأهمية آثاره ولوازمه العادية والعقلية ، والملازمة انما هي بين ثبوت المدلول المطابقي واقعا وثبوت آثاره ولوازمه كذلك ، هذا ملخص ما ذكره قدس سره في تقرير بحثه ، هذا . غير خفي ان في المقام مسألتين : الأولى : ما ذكره قدس سره في باب الجمع بين الحكم الظاهري والحكم الواقعي . الثانية : ما ذكره قدس سره من أن الأمارات كما تكون حجة في مدلولها المطابقي كذلك تكون حجة في مدلولها الالتزامي .

أما الكلام في المسألة الأولى :

فقد ذكر قدس سره انه لاتزاحم بين الحكم الظاهري والحكم الواقعي لا في مرحلة المبادي ولا في مرحلة الامتثال ، والتزاحم بينهما انما هو في مرحلة الحفظ في موارد الاشتباه والاختلاط ، لان ملاك الحكم اللزومي من الوجوب أو الحرمة يقتضي حفظه حتى في موارد الاختلاط ، وملاك الحكم الترخيصي الواقعي يقتضي حفظه في هذه الموارد أيضا والمكلف لا يتمكن من حفظ كليهما معا في تلك الموارد ، فلهذا تقع المزاحمة بينهما في مرحلة الحفظ ، فاذن لابد من الترجيح ، والترجيح في موارد الأمارات بقوة الاحتمال وفي موارد الأصول العملية بأهمية المحتمل على تفصيل تقدم في مبحث الظن في مسالة الجمع بين الحكم الظاهري والحكم الواقعي ، هذا . ولكن قد علقنا على هذه الفكرة هناك بشكل موسع وملخصه ، ان الاحكام الظاهرية على قسمين : القسم الأول : الاحكام الظاهرية اللزومية .