تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
بينهما لا يصلح ان يكون قرينة على وجود السقط والاخلال في الرواية . فالنتيجة ، ان الالتزام برفع اليد عن ظهور السؤال أو الالتزام بالسقط والاخلال في الرواية انما هو فيما إذا لم يمكن ان يكون الجواب بلحاظ حال الصلاة ، واما إذا أمكن ذلك ، فلا موجب للالتزام بأحد هذين الامرين . واما إذا لم يكن قوله : « فرأيت فيه » ظاهراً في أن المرئي هو النجاسة السابقة المظنونة ، بان لا يكون ظاهراً لا فيها ولا في النجاسة اللاحقة الطارئة ، أو يكون ظاهراً في النجاسة اللاحقة الطارئة ، فيكون الجواب حينئذٍ مطابقاً للسؤال ، ولهذا ينطبق على قاعدة الاستصحاب دون قاعدة اليقين كما هو ظاهر . وبكلمة ، ان اشكال عدم انسجام الجواب مع السؤال لا يكون مشتركاً بين حمل الجواب على الاستصحاب وحمله على القاعدة ، ضرورة انه في فرض الاشكال لا يمكن حمل الجواب على القاعدة ، لعدم الموضوع لها ، واما في فرض عدم الاشكال والانسجام بين الجواب والسؤال ، فايضاً لا يمكن حمل الجواب على القاعدة ، الا إذا قيل بان حمل الجملة السابقة على هذه الجملة وهي قول السائل : « فنظرت ولم أر فيه شيئاً » ظاهرة في حصول اليقين بعدم الإصابة ، وعلى هذا ، ، فإذا لم يكن قوله : « فرأيت فيه » ظاهراً في أن المرئي هو النجاسة السابقة ، فيكون هذا الشك شكاً سارياً يسري إلى متعلق اليقين بعدم الإصابة ويشك في مطابقته للواقع ، فينطبق على القاعدة دون الاستصحاب . والخلاصة ، انه إذا حصل اليقين بعدم الإصابة من النظر والفحص ، فعندئذٍ يكون الشك في النجاسة بعد الصلاة من الشك الساري ، وبه يتحقق موضوع القاعدة ، هذا .