الوجود في الواقع ، فهي تنطبق على قاعدة الاستصحاب دون قاعدة اليقين .
فالنتيجة ، ان ما ذكره بعض المحققين ( قده ) لا يمكن المساعدة عليه .
واما إذا كان الوجه في استفادة الاستصحاب هو تمامية أركان الاستصحاب عند السائل من اليقين السابق والشك اللاحق وعدم تمامية أركان القاعدة ، وهي اليقين مع الشك الساري اليه ، فقد يقال كما قيل : ان عدم حل هذا الاشكال لا يضر بالاستدلال بالاستصحاب ، لان هذا الاشكال مصبه ظهور غير مرتبط باستفادة الاستصحاب ، لأنه يستفاد من الرواية حتى بغض النظر عن هذا الظهور ، اي ظهور قوله : « فرأيت فيه » في النجاسة السابقة .
فالنتيجة ، ان نكتة استفادة الاستصحاب لا ترتبط بهذا الظهور ، لان الرواية تدل عليها وان كان قوله فرأيت فيه ظاهراً في النجاسة السابقة .
ولكن هذا الاشكال إذا لم يمكن حله يضر بالاستدلال من ناحية أخرى ، وهي انه يولد في الرواية احتمال وقوع السقط والخلل ، ومعه لا يكون شهادة الرواي على أن هذا المقدار هو الصادر من الإمام عليه السلام حجة ، لأنها صارت موهومة ، باعتبار اقترانها بامارة عقلائية توجب ذلك ، وهي التهافت وعدم الانسجام بين السؤال والجواب ، وبذلك يخرج الخبر عن تحت دليل الحجية .
وللمناقشة فيه مجال ، وذلك لان قول زرارة : « فرأيت فيه » ان كان ظاهراً في أن المرئي النجاسة السابقة المظنونة ، فلا يمكن انسجام السؤال مع جواب الإمام عليه السلام في هذه الفقرة ، لان السؤال في هذا الفرض انما هو عن سبب عدم وجوب الإعادة رغم ان الصلاة قد وقعت في النجس ، وجواب الإمام عليه السلام بان الإعادة من نقض اليقين بالشك لا يرتبط بالسؤال نهائياً ، لأنها
المباحث الأصولية — صفحة 89
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٨٩