تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
بالشك ، بل هي من نقض اليقين باليقين سواء أكان الشك شكاً سارياً أم لا . وفيه : ان هذا الاشكال ، اي اشكال عدم الانسجام والتوافق بين السؤال والجواب ليس ناشئاً عن حمل جواب الإمام عليه السلام في هذه الفقرة على الاستصحاب حتى يقال : انه إذا لم يمكن حل هذا الاشكال بحمل الجواب على قاعدة الاستصحاب يحمل على قاعدة اليقين ، إذ لا ملازمة بين الامرين ، فان منشأ الاشكال هو ان الإعادة بعد الصلاةليست من نقض اليقين بالشك بل من نقض اليقين باليقين ، وهوكما لا ينطبق على الاستصحاب لا ينطبق على قاعدة اليقين ايضاً . وبكلمة ، ان قول السائل : « فرأيت فيه » ان كان ظاهراً في أن المرئي هو النجاسة السابقة المظنونة ، فلا يصح تعليل عدم وجوب الإعادة بعد الصلاة بعدم نقض اليقين بالشك ، لان الإعادة بعدها من نقض اليقين باليقين لابالشك . وان شئت قلت : ان جواب الإمام عليه السلام في هذه الفقرة بلحاظ حال الصلاة لا ينطبق الا على قاعدة الاستصحاب دون قاعدة اليقين ، واما بلحاظ حال المكلف بعد الصلاة ، فلاينطبق على قاعدة الاستصحاب ، ولا على قاعدة اليقين ، اما عدم انطباقه على الأولى ، فلان الإعادة بعد الصلاة من نقض اليقين باليقين لا بالشك ، واما عدم انطباقه على الثانية ، فلانه لا موضوع لهذا الانطباق حتى لوفرض انه لم يكن من نقض اليقين باليقين بل بالشك ، لأنه شك في البقاء وليس شكاً سارياً . نعم ، بناء على عدم ظهور قول السائل : « فرأيت فيه » في أن المرئي النجاسة السابقة المظنونة ، فإنه كما يحتمل ذلك يحتمل ان يكون المرئي النجاسة الطارئةعلى المصلي أثناء الصلاة اوبعدها ، فجواب الإمام عليه السلام حينئذٍ