تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
ينطبق على قاعدة اليقين شريطة ان يحصل للسائل اليقين بعدم الاصابةمن قوله « فنظرت ولم أر فيه شيئاً » ، فإذا حصل اليقين بعدم الإصابة من هذه الجملة ، ثم بعد الصلاة إذا رأى النجاسة واحتمل انها هي النجاسة السابقة المظنونة ، فهذا الشك شك ساري يسري إلى متعلق اليقين بعدم الإصابة ، واما إذا لم يحصل اليقين بعدم الإصابة كما هو الصحيح ، فجواب الإمام عليه السلام ينطبق على قاعدة الاستصحاب دون قاعدة اليقين . ولبعض المحققين قدس سره « 1 » في المقام كلام وحاصله ، ان وجه استفادة الاستصحاب من جواب الإمام عليه السلام في هذه الفقرة ان كان ظهور قول زرارة « فرأيت فيه » في أن المرئي هوالنجاسة السابقة المظنونة ، فعندئذٍ يستحيل انطباق قاعدة اليقين على المقام ، واما انطباق قاعدة الاستصحاب عليه ، فإنما هو بلحاظ حال الصلاة ، واما بلحاظ حال بعد الفراغ منها ، فلا يمكن تطبيق قاعدة الاستصحاب عليه ، لان الإعادة بعد الفراغ منها من نقض اليقين باليقين لابالشك ، فاذن لا يمكن الاستدلال بهذه الفقرة على حجية الاستصحاب بلحاظ حال بعد الصلاة . وان شئت قلت : ان قول زرارة ظاهر في أن المرئي النجاسة السابقة المظنونة ، وجواب الإمام عليه السلام بقوله : « لأنك كنت على يقين من طهارتك فليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك » ، ظاهر في حجية الاستصحاب بعد الصلاة ، وان الإعادة بعدها من نقض اليقين بالشك ، ولا يمكن الجمع بين هذين الظهورين ، ومع الحفاظ على الظهور الأول ، فالإعادة بعد الصلاة من نقض اليقين باليقين بوقوع الصلاة في النجس ، وعليه ، فلا يمكن التمسك بظاهر هذه الفقرة وهو حجية الاستصحاب بعد الصلاة .
هامش
( 1 ) . بحوث في علم الأصول ج 6 ص 49 .