تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
والاطمئنان ، ومن الواضح ان مجرد عدم الانسجام لا يوجب الوثوق والاطمئنان بالخلل أو السقط ، ولعل ذلك لمصلحة لا طريق لنا إليها . ودعوى انه إذا كانت هناك قرينة على أن الإمام عليه السلام في المقام لم يعمل بعلم الغيب ، فبطبيعة الحال يكون عدم الانسجام قرينة واضحة على السقوط والخلل ، بل يحصل العلم به ، إذ احتمال الغفلة غير موجود واحتمال العمد خلف الفرض . مدفوعة أولا ، ان افتراض ان الإمام عليه السلام في مقام بيان الأحكام الشرعية لا يعمل على طبق علمه بها ولو في بعض الموارد افتراض غير معقول ، الا إذا كان هناك مانع عن بيان الحكم الشرعي الواقعي كالتقية أو نحوها . وثانيا مع الاغماض عن ذلك وتسليم ان هناك قرينة على أن الإمام عليه السلام في المقام لا يعمل بعلم الغيب ، فمع ذلك لا يحصل الاطمئنان بالسقط أو الخلل فضلا عن القطع به ، لاحتمال ان يكون هناك مانع آخر عن مطابقة الجواب مع السؤال . فالنتيجة ، ان مجرد عدم الانسجام بين السؤال والجواب لا يكون قرينة على السقط والخلل حتى تمنع عن العمل بظاهر الرواية هذا . وذكر المحقق صاحب الكفاية قدس سره « 1 » ان عدم حل اشكال عدم الانسجام بين السؤال والجواب لا يضر بالاستدلال بهذه الفقرة على حجية الاستصحاب ، لان هذا الاشكال ليس مختصاً بحمل هذه الفقرة على قاعدة الاستصحاب ، بل هو مشترك بين حملها عليها وحملها على قاعدة اليقين ، فان الاشكال انما هو في أن الإعادة بعد الصلاة ليست من نقض اليقين
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول ج 1 ص 449 .