تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
هو مباشرة ، بل لا محالة يكون مستنداً إلى الكبرى المطوية في هذه الفقرة ، اما الكبرى الأولى فهي غير مطوية فيها ، بل هي غير ثابتة في نفسها ، واما الكبرى الثانية أو الثالثة فهي وان كانت ثابتة الا ان استناده إلى الثانية أو الثالثة بحاجة إلى قرينة تدل على ذلك وسوف نشير اليه ، فالنتيجة ان هذا الوجه مبني على كبرى اجزاء الامر الظاهري عن الامر الواقعي وهي غير ثابتة . واما تطبيق جواب الإمام عليه السلام على الوجه الثالث ، فهل هو ممكن أو لا ؟ والجواب ، انه ممكن ثبوتاً ، واما اثباتاً فهو بحاجة إلى دليل ، واما الاستصحاب فهو لا يصلح لذلك ، باعتبار انه حكم ظاهري طريقي فلا شأن له الاتنجيز الواقع اوتعذيره ، والحكم الظاهري الصالح لذلك هو ما كان موضوعاً للشرط ومصداقاً له والاستصحاب لا يكون كذلك ، وعلى هذا ، فلامحالة نستكشف ان علة عدم وجوب الإعادة مطوية في هذه الفقرة وراء الاستصحاب على أساس ان له دخلًا فيها ، واما تعيين ان تلك العلة هي سعة دائرة الشرط لا الوجه الأول فهو بحاجة إلي قرينة تدل على أن الاستصحاب الذي هو طريق إلى الواقع تنجيزاً اوتعذيراً موضوع للحكم الواقعي وهو الشرطية ، ولكن لا قرينة على ذلك لامن الداخل ولا من الخارج . إلى هنا قد استطعنا ان نخرج بهذه النتيجة ، وهي انه يتعين تطبيق جواب الإمام عليه السلام على الوجه الأول دون الثاني والثالث ، لان تطبيقه على الوجه الأول ممكن ثبوتاً واثباتاً . اما ثبوتا ، فلان الاستصحاب بنفسه حيث إنه لا يصلح ان يكون علة لصحة الصلاة وعدم وجوب اعادتها ، فلامحالة يكشف بالدلالة الالتزامية
المباحث الأصولية — صفحة 82 | الشيخ محمد إسحاق الفياض