فما ذكره السيد الأستاذ قدس سره - من أن الوجهين يرجعان إلى وجه واحد نتيجة لابحثاً وعنواناً - تام .
ومن هنا يظهر ان ما ذكره المحقق النائيني قدس سره « 1 » من أنه ان أمكن تقدير الكبرى في المقام ، صح كلاالوجهين معا ، والا بطل كلاهما كذلك ، بيان ذلك ان التعليل في الصحيحة انما هو بالاستصحاب ، اي عدم جواز نقض اليقين بالشك ، وهذا التعليل انما يصح إذا أمكن تقدير الكبرى في المقام ، وهي كبرى كفاية الطهارة الاستصحابية واقعاً ، أو كبرى اجزاء الطهارة الاستصحابية من باب اجزاء الحكم الظاهري عن الحكم الواقعي ، وعلى هذا ، فان كانت هناك قرينة على التقدير ، فكلا الوجهين صحيح ، والا فكلاهما باطل .
غير تام ، وذلك لان في الصحيحة قد علل عدم وجوب الإعادة بالاستصحاب ، ومن الواضح ان الاستصحاب بنفسه لا يكون علة ، لعدم وجوب الإعادة ، بل من جهة انه يثبت الطهارة الظاهرية ، وحينئذٍ فان كانت الكبرى ثابتة ، وهي ان الشرط أعم من الطهارة الواقعية والطهارة الظاهرية ، فبطبيعة الحال تنطبق على الطهارة الظاهرية الثابتة بالاستصحاب ، لأنها من صغرياتها ، وانطباق الكبرى على صغراها ضروري ، فإذا انطبقت الكبرى على الطهارة الاستصحابية ، فالصلاة معها صحيحة واقعاً ، لان الشرط أعم من الطهارة الواقعية والطهارة الظاهرية ، وكذلك الحال على القول بثبوت الكبرى في باب الاجزاء ، فإنها تنطبق على الطهارة الاستصحابية الثابتة بالاستصحاب ، فان انطباق الكبرى على الصغرى ضروري ، فاذن لا حاجة إلى التقدير .
هامش
( 1 ) . أجود التقريرات ج 2 ص 366 .