تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
مصداق وموضوع له ، وهذا لا ينافي كون الطهارة الظاهرية طريقاً إلى الواقع ، فإنها من هذه الحيثية معذرة على تقدير مخالفتها له ، واما من حيث إنها مصداق للشرط وموضوع له ، فيترتب عليها الأثر واقعا ، وهوصحة الصلاة . فاذن التعليل بالاستصحاب من جهة انه يحقق مصداق الشرط وموضوعه ، وعلى هذا ، ، فلا يكون الاستصحاب اجنبياً عن عدم وجوب الإعادة وغير دخيل فيه ، وحينئذٍ فينسجم التعليل مع جواب الإمام عليه السلام . الأمر الثاني ، ان التعليل بالاستصحاب انما هو من جهة انه مانع عن احراز النجاسة . وبكلمة ، اننا علمنا من الخارج ان النجاسة مانعة عن الصلاة لا ان الطهارة شرط لها ، وعلمنا أيضا ان مانعية النجاسة انما هي بوجودها العلمي الواصل المنجز لابوجودها الواقعي ، وعلى هذا ، ، فحيث ان استصحاب بقاء الطهارة أثناء الصلاة إلى أن يفرغ منها مانع عن وصولها التنجيزي ، إذ لولاه لكان المانع واصلا ولو بالوصول التنجيزي ويؤدي إلى ايجاب الاحتياط بالإعادة في غير هذا الثوب المشكوك طهارته ونجاسته ، نعم إذا لم يجرالاستصحاب لمانع ، تقوم مقامه قاعدة الطهارة ، فإنها مانعة عن وصول النجاسة ، وعلى هذا ، ، فاسناد صحة الصلاة وعدم وجوب اعادتها إلى الاستصحاب انما هو من جهة انه مانع عن وصول النجاسة ولو بالوصول التنجيزي ، بحيث لولاه لكان مقتضى القاعدة وجوب الإعادة لاعدم وجوبها ، هذا بحسب مقام الثبوت والتصور ، واما بحسب مقام الاثبات ، فهناك روايات تدل على أن من صلى في ثوب نجس أو بدن نجس جاهلًا بالنجاسة ، صحت صلاته واقعا ، ولا تجب عليه الإعادة لا في الوقت ولا في خارج الوقت .