ودعوى ، ان الاستصحاب انما يثبت الطهارة الظاهرية بما انها طريق إلى الواقع ، لان الحكم الظاهري حكم طريقي لا شأن له غير كونه طريقاً منجزاً للواقع أو معذراً ، لا انه موضوع للحكم الواقعي ، والذي يجدي في المقام هو كون الحكم الظاهري موضوعا للحكم الواقعي ، وحيث إن الظاهر من الطهارة الظاهرية الثابتة بالاستصحاب هي الطريقية إلى الواقع لا الموضوعية للحكم الواقعي ، فلا تنطبق عليها الكبرى .
مدفوعة ، بأنه لا تنافي بين طريقية الطهارة الظاهرية إلى الواقع ، وكونها موضوعاً للحكم الواقعي كالشرطية ، إذ كما أن الطهارة الواقعية موضوع لها كذلك الطهارة الظاهرية الثابتة بالاستصحاب .
وان شئت فقل : انه إذا ثبت بالدليل ان الشرط أعم من الطهارة الواقعية والطهارة الظاهرية ، فبطبيعة الحال تكون الطهارة الثابتة بالاستصحاب موضوع للشرط .
فالنتيجة ، ان ما ذكره المحقق النائيني قدس سره غير تام ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ، هل يمكن تطبيق جواب الإمام عليه السلام على شيء من هذه الوجوه الثلاثة أو لا ؟
والجواب ، ان الكلام يقع في مسألتين :
الأولي : في امكان تطبيق جواب الإمام عليه السلام على أحد تلك الوجوه .
الثانية : إذا لم يمكن ذلك ، فهل يمكن الاستدلال بجواب الإمام عليه السلام على حجية الاستصحاب ؟
اما الكلام في المسألة الأولى ، فهل يمكن تطبيق جواب الإمام عليه السلام على الوجه الأول ؟
قد يقال كما قيل : انه غير ممكن ، وذلك لان جواب الإمام عليه السلام
المباحث الأصولية — صفحة 76
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٧٦