واما اثباتاً ، فلانه لا دليل على هذا التقييد في مقام الاثبات حتى يكشف عن التقييد في مقام الثبوت .
إلى هنا قد تبين ان ما ذكره بعض المحققين ( قده ) فلا يمكن المساعدةعليه ثبوتا واثباتا .
واما ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره - من أنه لافرق بين الوجهين ، وان مرجع كليهما إلى وجه واحد - مبني على القول بثبوت كبرى مسالة الاجزاء ، فإنه على هذا القول لابد من الالتزام بان المأموربه بالامر الظاهري مشتمل على ملاك يفي بملاك المأموربه بالامر الواقعي اوبمعظم درجاته ومراتبه بحيث لا يكون الباقي ملزما ، وعلى كلا التقديرين ، فيكون الواجب الجامع بينهما ، والمكلف مخير بين الاتيان به في ضمن هذا الفرد اوذاك ، وكذلك الحال إذا كان الشرط أعم من الطهارة الواقعية والطهارة الظاهرية ، فان مرجع ذلك إلى أن الواجب هو طبيعي الصلاة الجامع بين الصلاة مع الطهارة الواقعية والصلاة مع الطهارة الظاهرية ، وهذان الوجهان يرجعان إلى وجه واحد في الواقع ، والاختلاف بينهما انما هو في الصورة ، هذا .
واما على القول بعدم ثبوت هذه الكبرى ، فيتعين البحث عن الوجه الثاني ، وهوان الشرط أعم من الطهارة الواقعية والطهارة الظاهرية .
وبكلمة ، انه لامانع من البحث عن ثبوت كلا الوجهين معا ، فان ثبت كلاهما ، كانت النتيجة واحدة ، وهي توسعة دائرة المأموربه ، وان كان الثابت أحدهما ، فالنتيجة نفس النتيجة ، وان لم يثبت شيء منهما ، فلانتيجة في البين .
والخلاصة ، انه لامانع من البحث عن ثبوت كلا الوجهين ، ووحدة النتيجة المترتبة على ثبوت كليهما معا لاتمنع البحث عن ثبوت كليهما معا ،
المباحث الأصولية — صفحة 74
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٧٤