فالنتيجة ، ان مآل كلا الوجهين إلى وجه واحد ، وهوسعة دائرة الواجب ، هذا .
وقد أورد عليه بعض المحققين ( قده ) « 1 » بأنه فرق بين الوجهين ، بتقريب ان معنى كون الشرط أعم من الطهارة الواقعية والطهارة الظاهرية هو توسعة دائرة الواجب وهو أعم من الصلاة المأموربها بالامر الواقعي والصلاة المأمور بها بالامر الظاهري ، لكون الصلاة مع الطهارة الظاهرية واجدة للملاك تماماً كالصلاة مع الطهارة الواقعية .
ومعنى اجزاء الاتيان بالمأموربه بالامر الظاهري عن الاتيان بالمأموربه بالامر الواقعي ليس توسعة دائرة الواجب ، بل معناه تضييق دائرة الوجوب وكون وجوب الصلاة مع الطهارة الواقعية مقيداً بعدم الاتيان بالصلاة مع الطهارة الظاهرية ، باعتبار ان الصلاة مع الطهارة الظاهرية مفوتة للملاك ومانعة عن امكان تحصيل الملاك بعدها بالاتيان بصلاة أخرى مع الطهارة الواقعية ، هذا .
وللنظر فيه مجال ، اما أولا ، فلان معنى توسعة شرطية الطهارة من الخبث ، وانها أعم من الطهارة الواقعية والظاهرية هو ان الطهارة الظاهرية شرط واقعاً وحقيقة كالطهارة الواقعية ، فلافرق بينهما من هذه الناحية ، إذ كما أن الصلاة مع الطهارة الواقعية صحيحة واقعاً ومشتملة على الملاك التام كذلك الصلاة مع الطهارة الظاهرية ، فإنها صحيحة واقعاً ومشتملة على الملاك التام ، وعلى هذا ، فدائرة الواجب متسعة ، وهوالجامع بين الصلاة مع الطهارة الواقعية والصلاة مع الطهارة الظاهرية ، وحينئذٍ فبطبيعة الحال دائرة الواجب على القول بالاجزاء ايضاً ، وهو أعم من الصلاة مع الطهارة الواقعية
هامش
( 1 ) . بحوث في علم الأصول ج 6 ص 51 .