وقد أجيب عن هذه المشكلة بعدة وجوه :
الوجه الأول ، ان مانعية النجاسة عن الصلاة انما هي بوجودها العلمي دون الواقعي ، وعلى هذا ، فحيث ان المصلي لا يعلم بنجاسة ثوبه حال الصلاة ، فالمانع عنها غير موجود ، فلذلك لا تجب اعادتها ، وجواب الإمام عليه السلام ناظر إلى أن المانع عن الصلاة غير موجود أثنائها ، ولهذا حكم بصحتها وعدم وجوب اعادتها .
وعلى الجملة ، فجواب الإمام عليه السلام بعدم نقض اليقين بالشك مرجعه إلى أنه لا اثر للشك في النجاسة ، لان مانعيتها انما هي بوجودها العلمي لا مطلقا .
وفيه ان هذا الوجه لا ينسجم مع تعليل الإمام عليه السلام عدم وجوب الإعادة بأنك كنت على يقين من طهارتك ، فان ظاهر هذا التعليل هو ان عدم وجوب الإعادة مستند إلى استصحاب بقاء الطهارة لا إلى عدم مانعية النجاسة بوجودها الواقعي .
الوجه الثاني « 1 » : ان التعليل في الجواب انما هو بلحاظ كبرى كلية التي هي مقدرة ومستترة هنا ، وهي اجزاء الاتيان بالمأمور به بالامر الظاهري عن الاتيان بالمأموربه بالامر الواقعي ، والتعليل في هذه الجملة انما يثبت الصغرى ، وهي الطهارة الظاهرية بالاستصحاب ، فإذا ثبتت الصغرى انطبقت عليها الكبرى ، وهي اجزاء امتثال الامر الظاهري عن الامر الواقعي .
وفيه ان هذا الجواب أيضا غير صحيح .
اما أولا ، فلان ظاهر الجواب هو ان عدم وجوب الإعادة مستند إلى عدم جواز نقض اليقين بالشك ، يعني الاستصحاب لا إلى تلك الكبرى
هامش
( 1 ) . فرائد الأصول ج 2 ص 672 .