لا ينطبق على قاعدة اليقين ، لعدم تمامية أركانها ، لان تماميتها منوطة بافتراض أمور :
الأول ، حصول اليقين بعدم الإصابة واستمرار هذا اليقين إلى ما بعد الاتيان بالصلاة .
الثاني ، ان لا يكون قول زرارة « فرأيت فيه » ظاهرا في أن المرئي هو النجاسة المظنونة السابقة ، فكما يحتمل ذلك يحتمل ان يكون المرئي النجاسة الطارئة ، وهذا الشك شك ساري إلى متعلق اليقين بعدم الإصابة .
الثالث ، ان لا يوجد اليقين فيها بالفعل في أفق النفس ، لأنه زال بالشك الذي سرى إلى متعلقه ، فإذا توفرت هذه الأمور ، فاركان القاعدة تامة ، ولكن تقدم عدم تمامية شيء منها . اما الأمر الأول ، فلان الفحص والنظر لا يدل على اليقين بعدم الإصابة كمامر .
واما الأمر الثاني ، فلما عرفت من أن قول زرارة : « فرأيت فيه » ظاهر في أن المرئي هو نفس النجاسة المظنونة السابقة .
واما الأمر الثالث ، فلان قوله عليه السلام : « فليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك » ظاهر في أن اليقين موجود في أفق النفس ، وكذلك الشك ، غاية الأمر ان متعلق الأول حدوث الشيء ، ومتعلق الثاني بقائه ، ولهذا لا موضوع للقاعدة في المقام .
إلى هنا قد تبين انه لا يمكن حمل قوله عليه السلام : « لأنك كنت على يقين من طهارتك وشككت الخ » على قاعدة اليقين ، لعدم توفر أركانها وملاكاتها في المقام .
وبعد ذلك يقع الكلام في مقامين :
الأول ، ان جملة قوله عليه السلام : « لأنك كنت على يقين من طهارتك
المباحث الأصولية — صفحة 65
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٦٥