تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
المقطع الثاني ، قوله : « ثم صليت فرأيت فيه » . اما المقطع الأول ، فهو غير ظاهر عرفا في حصول اليقين بعدم الإصابة من النظر ، لأنه ليس تعبيراً عرفيا عن ذلك ، بل هو تعبير عرفي عن عدم رؤية النجس في الثوب ، وعدم الرؤية لا يدل على عدم وجود المرئي في الواقع ، إذ لا ملازمة بين عدم الرؤية وعدم الوجود . واما المقطع الثاني ، فقد تقدم انه ظاهر عرفاً في أن المرئي هو نفس النجاسة المظنونة السابقة لا سيما بضميمة القرائن السياقية المتقدمة . وعلى هذا ، ، فهذه الجملة بمقطعها الأول ظاهرة عرفاً في عدم حصول اليقين بعدم الإصابة ، وبمقطعها الثاني ظاهرة في أن المرئي هو نفس النجاسة المظنونة السابقة ، وعلى ضوء ذلك ، فظرف الاستصحاب حال الصلاة اي بلحاظ ظن المكلف بإصابة النجاسة ثوبه قبل ان يصلى واستمرار ذلك إلى أن صلى ، ثم بعد الصلاة رأى في ثوبه نفس النجاسة المظنونة ، ولا يمكن ان يكون هذا الاستصحاب بلحاظ ما بعد الصلاة ، لأنه تيقن بالنجاسة بعدها ، فيكون من نقض اليقين باليقين لا بالشك ، ولهذا لابد ان يكون هذا الاستصحاب بلحاظ حال الصلاة ، ومن الواضح ان قوله عليه السلام : « لأنك كنت على يقين من طهارتك وشككت فليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك » انما ينطبق على الاستصحاب بلحاظ حال الصلاة ، ولاينطبق بلحاظ ما بعدها ، إذ بهذا اللحاظ يكون من نقض اليقين بالطهارة باليقين بالنجاسة ، واما بلحاظ حال الصلاة ، فاركان الاستصحاب تامة ، وهي اليقين بالطهارة والشك في بقائها ، لان المكلف كان متيقناً بطهارة ثوبه قبل الظن بالإصابة ، ثم الظن بها وشك في بقاء طهارته ، فيكون مشمولا لقوله عليه السلام : « فليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك » والأثر مترتب عليه وهوصحة الصلاة ، وهذا