تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
النقطة الحادية عشرة : ان ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره في النقطة العاشرة غير تام ، لان منشأ هذا العلم الاجمالي أحد أمور : اما خطأ الفقيه في مقام عملية الاستنباط أو عدم مطابقة بعض الامارات أو الأصول العملية للواقع أو كلا الامرين ، ولكل واحد من هذه الشقوق صور وفروض تقدم الكلام في جميعها بشكل موسع . النقطة الثانية عشرة : ان إباحة الأشياء ثابتة من الأول ، وليست مجعولة لامن قبل العقلاء ولا من قبل الشرع ، وعلى هذا ، فإذا شككنا في بقاء حرمة وطي الحائض بعد انقطاع الدم وقبل الاغتسال ، فبطبيعة الحال نشك في بقاء الإباحة الأصلية في هذه الفترة ، فاذن استصحاب بقاء الحرمة في الفترة المذكورة وارد على استصحاب بقاء الحلية الأصلية فيها ، ولو سلمنا ان إباحة الأشياء مجعولة في الشريعة المقدسة ، فلامحالة يكون جعلها مغياة بعدم جعل الحكم الشرعي اللزومي على خلافها ، فاذن يكون استصحاب بقاء الحرمة في المثال وارد على استصحاب بقاء الإباحة ورافع لموضوعها . النقطة الثالثة عشرة : ان الروايات التي يتمسك بها السيد الأستاذ قدس سره بان إباحة الأشياء مقيدة بعدم جعل الحرمة لها ، والاحكام العقلائية كالعقود والايقاعات مقيدة بسكوت الشرع عنها وعدم ردعها غير تامة سندا ودلالة ، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى ، ان إباحة الأشياء إذا كانت مجعولة ، فلامحالة تكون مقيدة بعدم جعل الحرمة لها ، واما الاحكام العقلائية ، فان امضائها منوط بالسكوت وعدم الردع ، واما إذا ثبت الردع بالامارة أو بالأصل ، فينتفي الامضاء بانتفاء موضوعه . النقطة الرابعة عشرة : ان الاستصحاب في الشبهات الحكمية ليس بلحاظ مرتبة الجعل ، فان الحكم في هذه المرتبة يوجد بتمام حصصه