نتائج البحوث حول الأقوال في المسألة عدة نقاط :
النقطة الأولى : ان المراد من المقتضي في مقابل الرافع في كلام شيخنا الأنصاري قدس سره ليس المقتضي التكويني الذي هو جزء العلة التامة ، ولاموضوع الحكم ولا ملاكاته ، بل المراد منه استعداد الحالة السابقة في نفسها للبقاء طالما لم يكن هناك رافع .
النقطة الثانية : ان شيخنا الأنصاري قدس سره قد استدل على القول بالتفصيل بين موارد الشك في الرافع وموارد الشك في المقتضي بوجوه ، تارة بان المراد من اليقين في روايات الاستصحاب المتيقن الذي فيه استعداد البقاء ، بقرينة اسناد النقض اليه ، وأخرى بان مورد روايات الاستصحاب الشك في الرافع ، وثالثة ان ظاهر روايات وحدة المتيقن والمشكوك عرفا ، هذا .
ولكن جميع هذه الوجوه غير تامة ، وان روايات الاستصحاب كما تنطبق على موارد الشك في الرافع كذلك تنطبق على موارد الشك في المقتضي .
النقطة الثالثة : ان التفصيل بين الحكم الشرعي الثابت بالدليل العقلي والحكم الشرعي الثابت بالدليل الشرعي غير ثابت ، فان الاستصحاب كما يجري في الثاني كذلك يجري في الأول .
النقطة الرابعة : ان الملازمة بين الحكم الشرعي والحكم العقلي النظري وان كانت ثابتة بنحو الكبرى الكلية ، الا انه ليست لهذه الكبرى صغرى ، إذ لا طريق للعقل إلى ادراك المصالح أو المفاسد الالزامية في مرحلة المبادي .