واما الملازمة بين الحكم الشرعي والحكم العقلي العملي ، فهي غيرثابتة بنحو الكبرى الكلية وان كانت الصغرى ثابتة .
النقطة الخامسة : التفصيل بين الشبهات الحكمية والشبهات الموضوعية وجريان الاستصحاب في الثانية دون الأولى .
وقد اختار هذا التفصيل السيدالاستاذ قدس سره وقد سبقه فيه المحقق النراقي قدس سره ، وهذه الفكرة كانت بسيطة في زمانه ، وقد تطورت في زمن السيد الأستاذ قدس سره ، وقد أورد على هذه الفكرة في المرحلة الأولى اشكالان :
الأول ، ان الزمان في لسان الدليل ان أخذ ظرفا فالحكم المجعول فيه حكم واحد ، وإذا شك في بقائه جرى استصحاب بقائه ، ولاموضوع لاستصحاب عدم الجعل الزائد حتى يكون معارضا له ، وان اخذ قيدا فالحكم المجعول متعدد بتعدد الزمان ، فإذا شك في حكم في الزمن الثاني كان الشك في جعله ، فيجري حينئذ استصحاب عدم الجعل دون استصحاب بقاء المجعول .
الثاني ، ان المعتبر في جريان استصحاب اتصال زمان اليقين بزمان الشك وهو غير موجود في المقام ، ولكن قد تقدم ان كلا الاشكالين غير وارد .
النقطة السادسة : قد أورد المحقق النائيني قدس سره على هذه الفكرة ، اي فكرة التفصيل بان استصحاب عدم الجعل الزائد لا يجري في نفسه حتى يكون معارضا لاستصحاب بقاء المجعول ، إذ لا اثر للحكم في مرحلة الجعل والانشاء .
والجواب ، انه لامانع من جريانه ولا يكون لغوا ، لان الأثر الشرعي حيث إنه مترتب على ثبوت الكبرى والصغرى معا ، فهذا الاستصحاب ينفي
المباحث الأصولية — صفحة 530
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٥٣٠