تعليلية لا تقييدية ، فبطبيعة الحال يشك في بقاء فعلية فاعليتها ، فلامانع من استصحاب بقائها ويترتب عليه تنجيزها ، فاذن يكون المستصحب في هذه المرتبة فعلية فاعلية الحكم ومحركيته .
ومن الواضح ان الأثر انما يترتب على هذا الاستصحاب إذا كان جعل النجاسة في هذه الفترة الزمنية محرزا ، ومع عدم احرازه فيها ، فلايترتب اثر على هذا الاستصحاب ، ولا يمكن احرازه باستصحاب بقاء فعلية فاعليته الا على القول بالأصل المثبت ، لأنه لا يثبت اطلاق الجعل ، فاذن استصحاب بقاء المجعول اي بقاء فعلية فاعلية الحكم ومحركيته لا يجري في نفسه في المقام ، لعدم ترتب اثر على المستصحب بهذا الاستصحاب .
وعلى هذا الأساس يجري استصحاب عدم الجعل الزائد بلامعارض ، ومن هنا يظهر ان الأثر لا يترتب على ثبوت الكبرى وحده في الشريعة المقدسة من دون ثبوت الصغرى ، كما أنه لا اثر لثبوت الصغرى وحدها من دون ثبوت الكبرى ، لان الأثر مترتب على تطبيق الكبرى على الصغرى ، ونقصد بالصغرى تحقق الموضوع في الخارج الموجب لتحقق فاعلية الكبرى ومحركيتها .
وبذلك تبين ان المراد من استصحاب بقاء المجعول في الشبهات الحكمية بقاء فعلية فاعليته ومحركيته لابقاء نفسه ، فإنه غير معقول .
إلى هنا قد استطعنا ان نخرج بهذه النتيجة ، وهي ان استصحاب بقاء المجعول لا يجري في نفسه طالما لم تكن الكبرى ثابتة ومحرزة ، لأنه لا يثبت الكبرى الا على القول بالأصل المثبت ، واما إذا احرز اطلاق الكبرى وسعتها ، فلا يجري استصحاب بقاء المجعول ، فاذن يجري في المقام استصحاب عدم الجعل الزائد بلا معارض ، أجل ان استصحاب بقاء
المباحث الأصولية — صفحة 527
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٥٢٧