تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
القواعد العامة على عناصرها الخاصة وصغرياتها المخصوصة ، فإذا دل دليل على حرمة وطي الحائض كان الفقيه ينظر إلى سنده ، فإذا كان سنده تاما تنطبق عليه قاعدة عامة أصولية ، وهي حجية خبر الثقة ، فاذن يكون هذا الخبر حجة وحيث انه ظاهر في حرمة وطي الحائض ، فتنطبق عليه قاعدة أصولية أخرى وهي حجية الظواهر . وحينئذٍ يكون ظهوره حجة ، فإذا كان حجة فثبت مدلوله وهو حرمة وطي الحائض ، وهذه الفتوى لا تتوقف على وجو الحائض في الخارج ، بل يكفي فيها افتراض وجودها فيه . ثم إن الفقيه استظهرمن الرواية ان خروج الدم من المرأة حيثية تعليلية لا تقييدية ، وعلى هذا ، فبطبيعة الحال يشك في بقاء الحرمة بعد انقطاع الدم وقبل الاغتسال ، فإذا شك في بقائها في هذه الفترة الزمنية ، تنطبق عليه قاعدة الاستصحاب ، فيفتي بالحرمة ، ويكفي في تطبيق القاعدة افتراض وجود موضوعها في الخارج ، ولا يتوقف على وجودها الحقيقي ، وكذلك إذا استظهر الفقيه ان حيثية التغير المأخوذ في لسان الدليل حيثية تعليلية لا تقييدية ، فحينئذٍ بطبيعة الحال إذا زال تغيره بنفسه يشك في بقاء نجاسته ، فإذا شك في بقائها تنطبق عليه قاعدة الاستصحاب ، ولافرق فيه بين ان يكون زوال تغيره تحقيقياً أو تقديرياً . والخلاصة ، ان فتاوى الفقهاء بمضامين الكتاب والسنة تكون بنحو القضايا الحقيقية للموضوعات المقدرة وجودها في الخارج ، فإذا استظهر الفقيه بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية ان حيثية التغير حيثية تعليلية ، فحينئذٍ إذا فرض زواله ، فلامحالة يشك في بقاء النجاسة فيستصحب بقاؤها . وكذلك إذا استظهر ان حيثية خروج الدم حيثية تعليلية ، وبهذا البيان