تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
بالحمل الشائع الصناعي . فعلى الأول ، يكون للحكم حدوث وبقاء ، باعتبار انه بهذا اللحاظ عنوان لواقع الحكم ، وهوالحكم بالحمل الشائع ، وهذا العنوان حيث إنه قائم بالموضوع كقيام الصفة بالموصوف ، فبطبيعة الحال يحدث بحدوث الموضوع ويبقى ببقائه ، وقد يشك في بقائه بسبب أو اخر ، كالنجاسة الثابتة للماء المتغير ، فإنها بهذا اللحاظ صفة للماء وعنوان له وتحدث بحدوث التغير فيه ، وقديشك في بقائها بعد زواله بنفسه . وعلى الثاني ، فلايتصور فيه الحدوث والبقاء ، لما تقدم من أن الحكم يوجد بتمام حصصه وافراده في آن واحد في عالم الجعل والاعتبار وهو آن الجعل ، ولهذا فلاموضوع للاستصحاب فيه . فاذن هنا صورتان : الأولى ، ان المستصحب في استصحاب الحكم في الشبهات الحكمية الحكم بالحمل الأولي لا واقعة ، وهوالحكم بالحمل الشائع . الثانية ، ان العرف يرى بالنظر التسامحي ان الحكم بالحمل الأولي هو الحكم بالحمل الشائع ، باعتبار انه عنوانه وفان فيه والنظر اليه بالتسامح العرفي نظر اليه ، وعلى ضوء ذلك ، فيري العرف بالنظر التسامحي حدوث الحكم بالحمل الشائع بحدوثه بالحمل الأولي وبقاؤه ببقائه ، فإذا شك في بقائه شك في بقاء واقع الحكم ، مثلا النجاسة للماء المتغير بالحمل الأولي صفة له وقائمة به قيام الصفة بالموصوف ، وفي نفس الوقت عنوان لواقعها ، وهو النجاسة بالحمل الشائع وفانية فيه فناء المفهوم في مصداقه . وعلى هذا فإذا شك في بقاء نجاسته بالحمل الأولي بعد زوال تغيره ، فالعرف يرى بالنظر التسامحي انه شك في بقاء نجاسته بالحمل الشائع ،
المباحث الأصولية — صفحة 506 | الشيخ محمد إسحاق الفياض