بموضوعها في الخارج وهو المرأة الحائض ، ويحدث بحدوث الحيض ويبقى ببقائه .
الثانية ، ان الأقرب هو تطبيق دليل الاستصحاب في الشبهات الحكمية على ضوء النظر الثاني ، وهو النظر إلى الحكم فيها بالحمل الأولي دون الحمل الشائع الصناعي .
وعلى هذا فلامانع من جريان استصحاب بقاء المجعول في الشبهات الحكمية ولامعارض له ، لان معارضه استصحاب عدم الجعل الزائد ، وهو لا يجري على ضوء هذا النظر ، وانما يجري على ضوء النظر الأول ، هذا .
ويمكن المناقشة في كلتا النقطتين :
اما النقطة الأولى ، فقدتبين مما تقدم ان الحكم بالحمل الأولي في القضية عنوان ومفهوم لواقعه ، وهو الحكم بالحمل الشائع ، وهذا العنوان قائم بموضوعه في الخارج ، ويحدث بحدوثه ويبقى ببقائه ، هو ليس بحكم شرعي .
وعلى هذا فإن كان مصب الاستصحاب في الشبهات الحكمية هذا العنوان ، اي عنوان الحكم بالحمل الأولي ، فيرد عليه انه ليس بقاء للحكم الشرعي فيها ، بل هو بقاءلعنوانه ومفهومه القائم بموضوعه في الخارج ، وهو ليس بحكم شرعي .
ومن الواضح ان مراد الفقهاء من استصحاب بقاءالحكم في الشبهات الحكمية بقاء واقع الحكم ، وهو الحكم بالحمل الشائع لاعنوانه ومفهومه الذي هو قائم بموضوعه في الخارج ، فإنه ليس بحكم شرعي ولاقابل للتعبد تنجيزا أو تعذيرا .
وان كان مصبه واقعا الحكم وهو الحكم بالحمل الشائع بتقريب ، ان
المباحث الأصولية — صفحة 504
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٥٠٤