تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
بقاء المجعول واستصحاب عدم جعل الزائد بالاحكام الالزامية ، ولا تشمل الاحكام الترخيصية والاحكام العقلائية الممضاة شرعا كالعقود والايقاعات . واما عدم شمولها للاحكام الترخيصية ، فلما عرفت من أنها مغياة بعدم ورود الحكم الشرعي على خلافها ، فإذا ورد الحكم الشرعي على خلافها ارتفعت الاحكام الترخيصية بارتفاع موضوعها . واما الاحكام العقلائية ، فإنها مغياة بسكوت الشارع الكاشف عن الامضاء ، واما مع الردع ، فتنتفي بانتفاء موضوعها . والخلاصة ، ان مسألة التعارض بين استصحاب بقاء المجعول في الشبهات الحكمية واستصحاب عدم الجعل مختصة بالأحكام الشرعية الالزامية سواء أكانت تكليفية أم كانت وضعية كالجزئية والشرطية والنجاسة ونحوها ، هذا . وغير خفي ان الاستدلال على هذا التخصيص بالروايات المذكورة غير تام . اما الرواية الأولى ، فهي ضعيفة سندا من جهة انها رواية مرسلة ، فلا يمكن الاعتماد عليها ، ومع الاغماض عن ذلك وتسليم انها تامة سندا الا انهاضعيفة دلالة ، لان المراد من الاطلاق في الرواية الاطلاق الظاهري لاالواقعي ، اذتقييد الحلية الواقعية بعدم ورود الحرمة الواقعيةوصدورها لغو ، لأنه من تقييد وجود أحد الضدين بعدم وجود الاخر ، كتقييد وجود الحركة بعدم وجود السكون أو بالعكس ، فإنه لغو ، باعتبار ان كل فرد يعلم أن الشيء متحرك ما دام لم يسكن وهو ساكن ما دام لم يتحرك ، وكذلك يعلم أن الشيء حلال ما لم يصدر من المولى النهي عنه ، فاذن لا محالة يكون المراد منه الاطلاق الظاهري ، والمراد من الورود الوصول لا الصدور .