لا يمكن المساعدة عليه على تفصيل تقدم .
النقطة التاسعة : ان هذا الركن وهو الشك في البقاء بتمام صيغها الثلاث ينطبق على الشبهات الحكمية ، وهذا الانطباق انما هو على أساس النظر العرفي الارتكازي ، لا على أساس النظر الدقي الفلسفي .
النقطة العاشرة : قد فسر الركن الثالث للاستصحاب ، وهو ترتيب اثر شرعي عملي على بقاء الحالة السابقة في ظرف الشك فيه بثلاثة وجوه ، الصحيح من هذه الوجوه الوجه الثاني ، وهو انه يكفي في جريان الاستصحاب ان يكون المستصحب قابلا للتعبد الشرعي تنجيزا أو تعذيرا ، ولا يعتبر في جريان الاستصحاب ان يكون المستصحب حكما شرعيا أو موضوعا له ، كما أنه لا يكفي في جريانه ترتب اثر شرعي على نفس الاستصحاب دون المستصحب .
الأقوال في الاستصحاب : عنوان المرحلة الثالثة في أقوال الاستصحاب ، وعمدة هذه الأقوال تمثل ثلاثة آراء :
الرأي الأول ، التفصيل في حجية الاستصحاب بين الشك في الرافع والشك في المقتضي ، فعلى الأول يكون الاستصحاب حجة دون الثاني .
الرأي الثاني ، التفصيل بين الحكم الثابت بالدليل الشرعي كالكتاب والسنة والحكم الثابت بالدليل العقلي ، فعلى الأول يجري الاستصحاب دون الثاني .
الرأي الثالث ، التفصيل بين الشبهات الحكمية والشبهات الموضوعية ، والحكم بعدم جريان الاستصحاب في الأولى وجريانه في الثانية .
اما الرأي الأول ، فقد اختاره شيخنا الأنصاري قدس سره « 1 » .
هامش
( 1 ) . فرائد الأصول ج 2 ص 667 .