عمرو في الدار اجمالا ، ولكن إذا كان الداخل فيها زيداً فهو قد خرج عنهاجزما ، وان كان عمراً فهو باق فيها جزما ، فاذن ليس هنا شك في البقاء على تقدير الحدوث .
النقطة الثالثة : لامانع من استصحاب بقاء الجامع بين الفردين المرددين إذا كان الأثر الشرعي مترتبا عليه .
واما إذا لم يكن للجامع اثر ، فهل يمكن استصحاب بقائه بلحاظ الأثر الشرعي المترتب على كل من الفردين ؟ .
والجواب ، انه لا يمكن ، بلا فرق بين ان يكون الأثر المترتب علي كل منهما معلوما تفصيلا اومعلوما اجمالا ، وما ذكره بعض المحققين ( قده ) من التفصيل بينهما لا يمكن المساعدة عليه كما تقدم .
النقطة الرابعة : ان الفرد القصير إذا كان مردداً بين زيد وعمرو في المثال ، فهل يجري فيه الاستصحاب ؟ والجواب انه لا يجري ، لان الركن الأول والثاني كليهما مفقود فيه ، لا اليقين بحدوث الفرد بحده الفردي موجود ، ولا الشك في بقائه كذلك ، نعم اليقين بحدوث الجامع والشك في بقائه موجود .
النقطة الخامسة : انه لافرق في عدم جريان الاستصحاب في الفرد المردد بين فردين عرضيين أو طوليين ، فعلى كلا التقديرين لا يجري ، لعدم كون الشك متمحضا في البقاء ولا في الحدوث .
النقطة السادسة : انه لامانع من جريان الاستصحاب في واقع الفرد المردد ، كما إذا رأى فرداً دخل داراً وتردد بين كونه زيداً أو عمراً ، فلامانع من استصحاب واقع هذا الفرد المردد لليقين بدخوله في الدار والشك في خروجه عنها ، فكلا الركنين موجود فيه ، واما بالنسبة إلى كل من زيد
و
المباحث الأصولية — صفحة 413
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤١٣