عمرو ، فالركن الثاني موجود وهوالشك في البقاء دون الأول ، وهذا بخلاف ما إذا علم اجمالا بان الداخل في الدار اما زيد أو عمرو ، فإن كان زيداً فقد خرج عن الدار جزماً ، وان كان عمراً فهو باق فيها كذلك ، ففي مثل ذلك لا يجري الاستصحاب في واقع الفرد المردد ، لان الركن الثاني وان كان موجوداً في واقع الفرد المردد وهو الشك في بقائه ، الا ان الركن الأول وهو اليقين بالحدوث غير موجود ، لأنه ليس متعلقا للعلم الاجمالي ، إذ متعلقه الجامع الانتزاعي وهو عنوان أحدهما بحده الجامعي .
النقطة السابعة : ان الأثر الشرعي إذا كان مترتبا على كل من الفردين المرددين القصير والطويل ، فإذا علم بدخول أحدهما في الدار ، كان هذا العلم الاجمالي منجزا في الزمن الأول وهو حدوث أحدهما ، وكذلك يكون منجزا في الزمن الثاني وهو ارتفاع الفرد القصير ، إذ لافرق في تنجيز العلم الاجمالي بين أن تكون أطرافه من الدفعيات أو التدريجيات .
وهذا العلم الاجمالي هل يكون مغنيا عن استصحاب بقاء واقع الفرد المردد ، فيه خلاف على تفصيل تقدم .
النقطة الثامنة : إذا لم يكن لواقع الفرد المردد اثر شرعي ، فلا يمكن اثبات الأثر المترتب على الفرد الطويل بحده الفردي بالاستصحاب الا على القول بالأصل المثبت .
وكذلك لا يثبت اثره باستصحاب بقاء الجامع الانتزاعي الا على القول بحجية الأصل المثبت .
وما ذكره بعض المحققين ( قده ) - من أن مدلول دليل الاستصحاب ان كان التعبد ببقاء اليقين السابق والجري على طبق متطلباته في ظرف الشك فيثبت اثره باستصحاب بقاء الجامع ، وان كان التعبد ببقاء المتيقن لم يثبت -
المباحث الأصولية — صفحة 414
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤١٤