ان العلة طبيعي اليقين لا اليقين الخاص وهو اليقين بالوضوء أو لزوم محذور اللغوية في كلام المولى أو نحو ذلك .
واما ما ذكره قدس سره من أن القيدين في عرض واحد ، فيستحيل تقييد أحدهما بالاخر ، فيرد عليه انه ان أريد باليقين طبيعي اليقين ، فهو في عرض الوضوء ، ولا يكون أحدهما قيداً للاخر ، وان أريد به اليقين الخاص وهو اليقين بالوضوء كما هو الصحيح ، لان وجوده المفروض في المسألة في طول الوضوء على أساس انه متعلقه ، فلا مانع من تقييد الوضوء به .
والخلاصه : ان تعلق الجار والمجرور بالظرف وهو الفعل العام في قوله عليه السلام : « فإنه على يقين من وضوئه » لا يدل على أن المراد من اليقين طبيعي اليقين أعم من أن يكون بالوضوء أو بغيره ، لوضوح انه لا يفهم منه الا اليقين الخاص وهواليقين بالوضوء .
إلى هنا قد تبين ان الظاهر من هذا التركيب هو ان الجار والمجرور متعلق باليقين لا بالظرف ، وكذلك الحال في أمثال هذا التركيب كمامر ، ومع الاغماض عن ذلك وتسليم ان الجار والمجرور متعلق بالظرف ، فمع ذلك لا يكون ظاهراً في أن المراد من اليقين طبيعي اليقين ، فاذن لا يمكن اثبات ذلك ، هذا من جانب .
ومن جانب اخر ، ان مجرد كون الجار والمجرور متعلقاً بالظرف ، لا يجدي دلالة الصحيحة على حجية الاستصحاب مطلقاً كقاعدة عامة طالما لم تكن هناك نكات أخرى لدلالتها على التعميم ، كظهور التعليل في أن العلة طبيعي اليقين لا اليقين الخاص أو لزوم محذور اللغوية أو غير ذلك .
ومنها : ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره « 1 » من أن قاعدة عدم نقض اليقين
هامش
( 1 ) . مصباح الأصول ج 3 ص 19 .