تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
فاذن ليس الشك في المقام شكا متمحضا في البقاء . وعلى الجملة ، فلا يجري الاستصحاب في واقع الفرد المردد ، لأنه مردد بين ما هو مقطوع الارتفاع وما هو مقطوع البقاء ، فلاشك في بقاء فرد على تقدير حدوثه . واما استصحاب بقاء الجامع ، فلامانع منه إذا كان الأثر الشرعي مترتبا عليه . واما إذا لم يكن اثر شرعي مترتب عليه ، فهل يمكن اجراء استصحاب بقائه بلحاظ الأثر المترتب على الفرد أو لا ؟ والجواب ، ان الكلام فيه تارة يقع فيما إذا كان الأثر الشرعي المترتب على كلا الفردين معلوما تفصيلا ، كما إذا كان الأثر الشرعي المترتب على وجود زيد في الدار وجوب الصدقة مثلا ، وعلى وجود عمرو فيها وجوب ركعتين من الصلاة ، وأخرى يقع فيما إذا لم يكن الأثر الشرعي المترتب على كل منهما معلوما تفصيلا وانما هو معلوم اجمالا ، بمعنى ان المكلف لا يدري ان الأثر المترتب على وجود زيد في الدار وجوب الصدقة ، وعلى وجود عمرو فيها وجوب ركعتين من الصلاة ، أو بالعكس . اما الكلام في الفرض الأول ، فلا يجري الاستصحاب في الجامع بلحاظ الأثر المترتب على كلا الفردين بحده الفردي ، وان بنينا على أن الاستصحاب امارة أو أصل محرز ، لان الأثر إذا كان مترتبا على زيد بحده الشخصي وعلى عمرو كذلك ، فلا يمكن اثبات هذاالاثر باستصحاب بقاء أحدهما الا على القول بالأصل المثبت ، فان استصحاب بقاء أحدهما في الدار وان كان ملازما لوجود عمرو فيها ، الا انه لا يمكن اثبات هذا اللازم بالاستصحاب الابنحو المثبت ، نعم إذا قامت الامارة على بقاء أحدهما في