الشك في البقاء في موضوعه في لسان دليله .
فالنتيجة ، ان هذا الاستدلال ساقط ولا وجه له .
واما الكلام في المرحلة الثانية ، فنتيجة ركنية هذا الركن عدم جريان الاستصحاب في الفرد المردد ، لعدم تصور الشك في البقاء فيه ، مثال ذلك ما إذا علمنا اجمالا بدخول زيد أو عمرو في الدار ثم رأينا زيدا في خارج الدار ، ففي مثل ذلك لامانع من جريان استصحاب بقاء الكلي الجامع وهو الانسان ، لان العلم الاجمالي بدخول أحدهما في الدار يوجب العلم التفصيلي بوجود انسان فيها ، وبعد العلم بخروج أحدهما عن الدار يشك في بقاء وجود الانسان فيها ببقاء فرد آخر على تقدير دخوله فيها ، فاذن لامانع من استصحاب بقاء وجوده فيها إذا كان الأثر الشرعي مترتبا عليه .
واما الفرد بهويته الشخصية المرددة بين زيد وعمرو ، فإن كان ذلك الفرد بحده الفردي زيدا فقد خرج عن الدار ، وان كان عمرا فهو باق فيها جزما .
وعلى هذا ، فمتعلق العلم الاجمالي الجامع الانتزاعي ، وهو عنوان أحدهما دون الفرد بحده الفردي وهويته الشخصية ، فاذن الركن الأول للاستصحاب وهو اليقين بالحدوث غير موجود بالنسبة إلى واقع الفرد المردد بين زيد بحده الفردي وبين عمرو كذلك ، والمفروض انه لا يقين لابدخول زيد في الدار ولا بدخول عمرو فيها ، ولهذا فلاموضوع للاستصحاب بالنسبة إلى كل من الفردين بحده الفردي .
نعم ، بناء على ما ذكره المحقق العراقي قدس سره « 1 » من أن متعلق العلم الاجمالي الفرد بحده الفردي وهويته الشخصية ، لا الجامع الانتزاعي بحده
هامش
( 1 ) . نهاية الافكار ج 3 ص 299 .