المحرزة .
النقطة السابعة والعشرون : ان ما ذكره المحقق الخراساني قدس سره - من أن تنزيل المؤدى منزلة الواقع يستلزم تنزيل العلم بالمؤدى منزلة العلم بالواقع - لا يرجع إلى معنى صحيح ، فإنه مضافا إلى أن روايات الاستصحاب لا تدل على التنزيل ، انه لا يمكن ان يستلزم تنزيل المودى منزلة الواقع تنزيل العلم بالمودى منزلة العلم بالواقع لاثبوتاً ولا اثباتاً على تفصيل تقدم .
النقطة الثامنة والعشرون : ان الثابت بالاستصحاب على القول بأنه امارة أو من الأصول المحرزة هو الحكم الواقعي تعبدا لا واقعا ، وعلى القول بأنه من الأصول غيرالمحرزة الحكم الظاهري .
واما الكلام في الركن الثاني ، وهو الشك في بقاء الحالة السابقة ، فقد عبر شيخنا الأنصاري قدس سره « 1 » عن ذلك باحراز بقاء الموضوع في القضية .
واما المحقق الخراساني قدس سره « 2 » فقد عبر عنه بصيغة أكثر تفصيلا ودقة ، وهي اتحاد القضية المتيقنة مع القضية المشكوك فيها موضوعا ومحمولا ، وان كان مرجع ما ذكره شيخنا الأنصاري قدس سره إلى ذلك لبا وواقعا ، ومن الواضح انه لا يصدق نقض اليقين بالشك بدون هذا الاتحاد ، كما أن بدونه لا يصدق الشك في البقاء ، فإذا فرضنا ان الشخص كان على يقين من عدالة زيد مثلا ثم شك في علمه ، فلا يكون هذا الشك شكا في بقاء المتيقن السابق وهو الحالة السابقة ، لان القضية المشكوك فيها لا تكون متحدة مع القضية المتيقنة في المحمول وان كانت متحدة معها في الموضوع ، أو إذا فرضنا ان الشخص كان على يقين من عدالة زيد ، ثم شك في بقاء عدالة عمرو ، فإنه ليس من الشك في بقاء المتيقن السابق ، ولا تكون القضية المشكوكة متحدة
هامش
( 1 ) . فرائد الأصول ج 2 ص 808 .
( 2 ) . كفاية الأصول ص 432 .