مع القضية المتيقنة موضوعا ، وان كانت متحدة معها محمولا ، فالشك في البقاء متقوم باتحاد القضيتين موضوعا ومحمولا .
ثم إن الكلام في هذا الركن يقع في ثلاث مراحل :
المرحلة الأولى ، في الدليل على ركنيته للاستصحاب .
المرحلة الثانية : ما هو اثر هذا الركن في جريان الاستصحاب سعة وضيقا .
المرحلة الثالثة : في تطبيق هذا الركن في الشبهات الحكمية والموضوعية ، ومدى تأثيره فيهما سعة وضيقا ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى : ان تطبيق هذا الركن على الشبهات الحكمية هل هو بمقتضى الدقة العقلية أو بالنظر إلى الموضوع المأخوذ في لسان الدليل أو بالنظر العرفي ؟
واما الكلام في المرحلة الأولى ، فنفس روايات الاستصحاب تبرهن ركنية هذا الركن ، لان روايات الاستصحاب التي جاءت بألسنة خاصة وصيغ مخصوصة كصيغة لا تنقض اليقين بالشك أو ما شاكلها تدل على ذلك الركن ، لان نقض اليقين بالشك وان كان عنائيا يستبطن الاتحاد بين القضية المتيقنة والقضية المشكوكة موضوعاً ومحمولًا ، والا فلا يصدق نقض اليقين بالشك ، مثلا إذا كان شخص على يقين من فسق زيد ثم شك في علمه ، فلا يصح ان يقال لا تنقض اليقين بفسقه بالشك في علمه ، ضرورة انه لا صلة بينهما ، وكذلك إذا كان الموضوع فيهما متعددا والمحمول واحدا ، كما إذا كان الشخص على يقين من فسق زيد ثم شك في فسق عمرو ، فلا يصح ان يقال لا تنقض اليقين بفسق زيد بالشك في فسق عمرو ، وهكذا .
والخلاصة ، ان وحدة القضيتين موضوعا ومحمولا ركن أساسي
المباحث الأصولية — صفحة 362
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٦٢