تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
هذا التنزيل ، هذا . ولكن ليس للتنزيل في أدلة الاعتبار عين ولا اثر ، لان عمدتها سيرة العقلاء ، وليس مفادها التنزيل . ودعوى ، ان سيرة العقلاء جارية على العمل بالامارات مطلقا ، بمعنى انهم كما يعاملون مع مؤدياتها معاملة الواقع ، وترتيب آثاره عليها ، كذلك يعاملون مع الامارات معاملة العلم بالواقع ، بترتيب آثاره عليها إذا كان العلم موضوعا لها . مدفوعة ، بأنه لا شبهة في أن سيرتهم قد جرت على العمل بها بالنسبة إلى الواقع ، وترتيب آثاره على مؤدياتها ، واما جريانها على العمل بها على أساس تنزيلها منزلة العلم مطلقا ، فهو غير ثابت بل الثابت خلافه . والخلاصة ، انه لاسيرة لهم على تنزيلها منزلة العلم ، والمفروض انه لا اطلاق لها ، لأنها دليل لبي ، فلابد من الاخذ بالقدر المتيقن منها ، وهو جريانها على العمل بها بملاك طريقيتها إلى الواقع ، وترتيب آثاره على مؤدياتها . إلى هنا قد تبين ان الامارات بمقتضى دليل اعتبارها انما تقوم مقام القطع الطريقي فحسب ، ولاتقوم مقام القطع الموضوعي مطلقا ، حتى المأخوذ في الموضوع بنحو الطريقية . الوجه الثالث ، ان معنى حجية الامارات ليس المنجزية والمعذرية ، ولاجعل الطريقية والعلمية التعبدية ، بل معناها جعل الحكم المماثل للحكم الواقعي في صورة مطابقة الامارة للواقع ، والحكم المخالف له في صورة مخالفتها له ، وعلى هذا فلامانع من جريان الاستصحاب في موارد الامارات بتقريب ، ان المكلف يعلم بوجود الجامع بين الحكم الظاهري والحكم