تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
الموضوعي المأخوذ في الموضوع بنحو الطريقية غير تام ، فإنه على تقدير تسليم ان المجعول فيها الطريقية والكاشفية ، فمع ذلك لا تقوم مقام القطع الموضوعي الطريقي أيضا ، هذا لا من جهة ما ذكره بعض المحققين قدس سره « 1 » من أن اليقين المأخوذ في موضوع الاستصحاب اليقين الصفتي دون الطريقي ، ولهذا لا تقوم الامارات مقامه ، فإنه غير تام ، لمامر من أن اليقين المأخوذ في موضوعه اليقين الطريقي ، اي اضافته إلى المتيقن بالعرض وهو الحالة السابقة ، لا اضافته إلى المتيقن بالذات . بل من جهة أخرى ، وهي ان أدلة الاعتبار تدل على أن المجعول في باب الامارات الطريقية والعلمية ثبوتا ، وتدل عليها أدلة الاعتبار في مقام الاثبات ، مثلا اخبار الثقة علم بالواقع تعبدا وطريق اليه كذلك . ونتيجة ذلك ان الواقع كما يثبت بالعلم الوجداني كذلك يثبت بالعلم التعبدي ، وعلى هذا ، ، فمفاد أدلة الاعتبار هو طريقية الامارات إلى الواقع وكاشفيتها عنه ، وكونها علما تعبديا به ، وليس مفادها ان طريقيتها كطريقية العلم الوجداني ، حتى يترتب عليها ما يترتب على طريقية العلم الوجداني من الآثار ، ومن الواضح ان سعة المجعول انما هي بمقدار سعة الجعل ، والجعل انما تعلق بطريقيتها إلى الواقع ، وكونها علما به تعبدا ، لا بطريقيتها مطلقا حتى بالنسبة إلى الآثار المترتبة على نفس طريقية العلم الوجداني . وبكلمة ، ان جعل الطريقية للامارات في مقام الثبوت يتصور على نحوين : الأول ، ان الشارع جعلها طريقا إلى اثبات الواقع فحسب ، وترتيب آثاره من دون النظر إلى أن طريقيتها كطريقية العلم أو لا . الثاني ، ان الشارع جعل الطريقية والعلمية التعبدية لها مطلقا ، اي بالنسبة إلى آثار الواقع وآثار الطريقية الحقيقيةمعا ، وتظهر النتيجة بين
هامش
( 1 ) . بحوث في علم الأصول ج 6 ص 228 .