ناحية .
ومن ناحية أخرى ، ان السيد الأستاذ قدس سره « 1 » قد أفاد ان ما ذكره المحقق النائيني قدس سره من المحذور مبني على المشهور من أن معنى الانشاء عبارة عن ايجاد المعنى باللفظ ، حيث إنه قدس سره قد اختار هذا المبنى في باب الانشاء ، ولهذا بنى على أنه لا يمكن ايجاد الحكم الواقعي والحكم الظاهري معا بايجاد واحد وانشاء فارد ، والا لزم محذور تقدم ما هو متأخر وتأخر ما هو متقدم ، وهو مستحيل .
واما بناء على ما حققناه من أن الانشاء عبارة عن ابراز الأمر الاعتباري النفساني ، فلامانع من ابراز شيئين طوليين بمبرز واحد ، فللمولى اعتبار الطهارة الواقعية ، واعتبار الطهارة الظاهرية في طولها ، وابرازهما بمبرز واحد ، ولا محذور فيه .
فالنتيجة ، ان المحذور انما يلزم على مبنى المشهور في باب الانشاء من أنه عبارة عن ايجاد المعنى باللفظ ، واما بناء على ما هو الصحيح من أنه عبارة عن ابراز الأمر الاعتباري النفساني في الخارج بمبرز ، فلامحذور في الجمع بين الطهارة الواقعية والطهارة الظاهرية ، وابرازهما بمبرز واحد وانشاء فارد ، هذا .
وللمناقشة فيه مجال : اما أولا ، فلان الصحيح في مسالة الانشاء هو مبنى المشهور دون مبنى السيد الأستاذ قدس سره ، وتفصيل ذلك قد تقدم موسعا في مستهل بحث الأصول .
وثانياً : ان الحكم الظاهري وان كان متأخرا رتبة عن الحكم الواقعي الا انه مقارن له زمنا ، فإذا كان مقارنا معه كذلك ، فلامانع من الجمع بينهما
هامش
( 1 ) . مصباح الأصول ج 3 ص 71 .