تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
الدليل الخاص على تقييد موضوع العام ، وهو الشيء بمالايكون بولًا أو دماً أو ماشاكل ذلك في الفرض الأول ، ومالايكون خمرا اوفقاعا أو مال الغير وغير ذلك في الفرض الثاني ، كما هو الحال في سائر الموارد التخصيص . فالنتيجة ، أن هذا التقريب وان كان ممكنا ثبوتا ، الا انه لا يمكن الالتزام به اثباتا . إلى هنا قد تبين انه لا يمكن دلالة هذه الروايات على الطهارة الواقعية والظاهرية معاً ، والحلية الواقعية والظاهرية كذلك ، هذا . وقد نوقش على كلا التقريبين بعدة مناقشات : المناقشة الأولى ، ما ذكرها المحقق النائيني قدس سره « 1 » من أن الحكم الظاهري متأخر عن الحكم الواقعي بمرتبتين ، لأنه متأخر عن الشك تأخر الحكم عن الموضوع ، والشك متأخر عن الحكم الواقعي من باب تأخره عن متعلقه ، ونتيجة ذلك هي أن الحكم الظاهري متأخر عن الحكم الواقعي بمرتبتين ، وعلى هذا ، ، فلا يمكن الجمع بينهما في جعل واحد ، والا لزم تقدم ما هو متأخر ، وتأخر ما هو متقدم ، وهو مستحيل . والجواب عنه : أولا ان الحكم الظاهري وان كان متأخرا عن الشك رتبة بملاك تأخر الحكم عن موضوعه ، والشك أيضا متأخر عن الحكم الواقعي رتبة بملاك تأخره عن متعلقه ، الا ان ذلك لا يستلزم تاخرالحكم الظاهري عن الحكم الواقعي ، لان تأخر الشيء عن شيء اخر رتبة اوتقدم شيء على شيء آخركذلك لا يمكن أن يكون جزافا وبلا نكتة بعدما كانا متقارنين زمانا ، والنكتة في ذلك هي ان تقدم العلة مثلا على المعلول رتبة قضاء لحق العلية ، والشرط على المشروط كذلك قضاء لحق الشرطية ،
هامش
( 1 ) . أجود التقريرات ج 2 ص 374 .