تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
ويدل العام على أن المجعول للصنف الأول من الافراد وهوالطهارة الواقعية ، والمجعول للصنف الثاني منها وهوالطهارة الظاهرية . ولا يرد على هذا التقريب الاشكال المتقدم ، وهوالاشكال الذي أورد على التقريب الذي ذكره المحقق الخراساني قدس سره من أن التمسك بالاطلاق الأحوالي مبني على أن يكون معنى الاطلاق هو الجمع بين القيود ، ولكن تقدم أن هذا التفسير للاطلاق خاطيء جداً ، ولاواقع موضوعي له ، فإن الاطلاق إما بمعنى رفض القيود وعدم دخلها في الحكم أصلًا ، أو بمعنى عدم لحاظ القيد كما مر ، وأمّا هذا التقريب ، فهو مبني على أن الخارج من العام النجس المعلوم فحسب ، والحرام المعلوم كذلك ، وأمّا المشكوك نجاسته وحرمته في الواقع ، فهو باق تحت العام . ولكن هذا التقريب أيضاً غير صحيح ، لأن العلم حيث إنه لم يؤخذ في لسان الدليل الخاص ، فلامحالة يكون التخصيص عبارة عن تقييد اطلاق موضوع العام بعدم عنوان المخصص بوجوده الواقعي لا العلمي ، بيان ذلك : أن العام جاء بهذا اللسان : « كل شيء نظيف » . وقد ورد عليه تخصيصات تارة بلسان أن البول نجس ، وأخرى بلسان أن الدم نجس ، وثالثة بلسان أن الخمر نجسة وهكذا ، ومن الواضح أن هذه التخصيصات تقييد لموضوع العام ، وهو الشيء بعدم البول وبعدم الدم ، لابعدم البول المعلوم أو بعدم الدم المعلوم ، إذ لم يؤخذ العلم في لسان دليل التخصيص ، وكذلك قوله عليه السلام : « كل شيء حلال » فإنه قد خصص بما دل على حرمة شرب الخمر تارة ، وعلى حرمة أكل مال الغير تارة أخرى وهكذا ، ومن الواضح أن هذا التخصيص تقييد لموضوع العام ، وهو الشيء بعدم شرب الخمر وأكل مال الغير بدون إذنه ، لابعدم شرب الخمر المعلوم ولا بعدم اكل مال الغير المعلوم ، فاذن ، يدل