تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
الاقتصار على الثاني ، فإنه يوجب تخصيص العام بأقل مقدار ممكن ، لأن الخارج عن العام حينئذٍ النجس المعلوم نجاسته لا مطلقا ، فالمشكوك باق تحت العام ، كما أن الخارج من قوله عليه السلام : « كل شيء حلال » الحرام المعلوم حرمته لا الحرام بوجوده الواقعي ، فإذن ، الفرد المشكوك باق تحت العام ، ولهذا يكون الخارج عن العام على الفرض الثاني أقل من الخارج عن العام على الفرض الأول ، ومن هنا لاموجب للالتزام بالفرض الأول ، لأن إخراج الزائد عن العام بلامبرّر بعد ما يمكن الاقتصار على الأقل ورفع التنافي به ، وعلى هذا ، فالخارج عنه النجس المعلوم فقط دون النجس بوجوده الواقعي ، ومن الواضح أن الطهارة المجعولة للشيء المشكوك طهارته ونجاسته ظاهرية لا واقعية ، فإذن يدل قوله عليه السلام : « كل شيء نظيف » على الطهارة الواقعية والظاهرية معاً ، وكذلك قوله عليه السلام : « كل شيء حلال . . . الخ » . وبكلمة ، أن الباقي تحت قوله عليه السلام : « كل شيء نظيف » حينئذٍ أعم من الافراد بعناوينها الأولية ، والافراد بعناوينها المشكوكة ، مثلًا الخارج منه الدم المعلوم نجاسته ، والخمر المعلوم نجاستها ، والبول المعلوم نجاسته وهكذا ، وأمّا الدم المشكوك أو البول المشكوك أوالخمر المشكوكة وهكذا ، فحيث إن الشك في وجودها مساوق للشك في نجاستها فهي باقية تحت العام واقعاً ، وعلى هذا ، فالباقي تحت العام صنفان من الافراد : أحدهما : الافراد بعناوينها الأولية كالماء والخل ونحوهما . والآخر : الافراد بعناوينها المشكوكة كالشك في نجاسة الكبريت ونجاسة الأسير ونحوهما بنحوالشبهة الحكمية ، أو الشك في نجاسة مائع من جهة الشك في أنه خل أو خمر أو ماء أوبول بنحو الشبهة الموضوعية ، وهكذا .