تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
عليها ، فالمصلي متيقن بعدم النقص في هذه الصلاة ، وأمّا الزيادة ، فهي مدفوعة بالأصل . الوجه الرابع : أن استصحاب عدم الاتيان بالركعة الرابعة لا يثبت أن الركعة الجديدة ركعة رابعة إلا على القول بالأصل المثبت ، وبدون إثبات اتصاف هذه الركعة بالرابعة ، فلا يمكن الحكم بصحة هذه الصلاة ، على أساس أن عنوان ركعات الصلاة من الركعة الأولى والثانية والثالثة والرابعة من العناوين القصدية المميزة كعنوان الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح ، فلو أتى المكلف بأربع ركعات بدون قصد عنوان الظهر أو العصر لم تقع ظهراً ولاعصراً بل تقع لغواً ، وكذلك الحال في الركعات ، فلو أتى المكلف بركعة بدون قصد عنوان الأولى أو الثانية أو الثالثة أو الرابعة لم تقع شيئاً منها ، وعلى هذا ، فإذا لم يأت المصلي بالركعة الجديدة بعنوان الرابعة لم تقع رابعة . فالنتيجة ، أنه لا يمكن تصحيح هذه الصلاة بهذا الاستصحاب إلا على القول بالأصل المثبت . والجواب ، أن المعتبر في صحة الصلاة قصد عنوانها الخاص واسمها المخصوص كعنوان الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح ، فإن هذه العناوين من العناوين القصدية المقومة المميزة إذا كانت لها شريكة ، وأمّا إذا لم تكن لها شريكة ، فلا تكون مميزة كصلاة المغرب ، فإن عنوان المغرب من العناوين القصدية المقوّمة بدون ان يكون مميزا ، لعدم الشريك لها . وأمّا عنوان الركعة الأولى والثانية والثالثة والرابعة ، فليس من العناوين القصدية ، حتى يقال أن استصحاب عدم الاتيان بالركعة الرابعة لا يثبت