تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
الاستقلالي ، لأن تنجز كل جزء من أجزاء الصلاة إنما هو بتنجز الكل لابنفسه ، وإلا لزم أن يكون كل جزء واجباً مستقلا وهذا خلف ، وحيث إن هذا الاستصحاب يثبت عدم الاتيان بالركعة الرابعة ، فيترتب عليه تنجز الاتيان بها بتنجز الاتيان بالكل ، وهذا المقدار يكفي في جريان الاستصحاب . الوجه الثالث ، أنه لا يترتب على هذا الاستصحاب صحة هذه الصلاة واليقين بفراغ الذمة عنها إلا على القول بالأصل المثبت ، لأن المصلي إذا اجرى استصحاب عدم الاتيان بالركعة الرابعة وأتى بها ، فلايحصل له اليقين بالفراغ ، لاحتمال أن هذه الركعة زيادة في الواقع ومانعة عن الصلاة ، والاستصحاب المذكور لا ينفي هذه الزيادة المحتملة إلا على القول بالأصل المثبت ، لأنه لا يثبت أن الركعة الجديدة ركعة رابعة في الواقع ولا تكون زيادة . فالنتيجة ، أنه لا يمكن إثبات صحة هذه الصلاة واليقين بالفراغ منها بهذا الاستصحاب إلا على القول بأن مثبتاته حجة . والجواب ، أن محل الكلام في المقام ، إنما هو في صحة هذه الصلاة بهذا الاستصحاب بقطع النظر عن روايات البناء على الأكثر ، والمفروض أن هذا الاستصحاب يثبت صحة هذه الصلاة ظاهراً ، واحتمال مانعية الزيادة المحتملة مدفوعة بأصالة البراءة ، أو باستصحاب عدم زيادة هذه الركعة الجديدة ، فاذن يثبت الاستصحاب المذكور بضميمة أصالة البراءة عن مانعية الزيادة المحتملة ، أو استصحاب عدمها صحة هذه الصلاة . فالنتيجة ، أنه بضم استصحاب عدم الاتيان بالركعة الرابعة إلي استصحاب عدم كونها زيادة في الصلاة يثبت صحتها والأمن من العقوبة