تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
الصلاة من جديد . مدفوعة ، بأن استصحاب عدم زيادة التشهد والتسليم لا يجري في نفسه ، لعدم ترتب اثر عملي عليه قابل للتنجيز والتعذير طالما لا يثبت كون الركعة المشكوكة ركعة رابعة ، وهو لا يثبت ذلك الا على القول بالأصل المثبت ، فمن أجل ذلك لا يجري هذا الاستصحاب ، فاذن يبقى استصحاب عدم زيادة الركعة الجديدة بلامعارض . إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة ، وهي أن بامكان المصلي تصحيح هذه الصلاة بمقتضى القاعدة ، بقطع النظر عن استصحاب عدم الاتيان بالركعة الرابعة وعن الروايات الدالة على قاعدة البناء على الأكثر ، وعليه فالقول بصحة هذه الصلاة على القاعدة هو الأظهر . الأمر الثاني ، هل يمكن تصحيح هذه الصلاة باستصحاب عدم الاتيان بالركعة الرابعة ؟ والجواب ، أن الكلام فيه يقع في موردين : الأول ، هل يمكن تصحيحها بهذا الاستصحاب فقط ؟ الثاني ، هل يمكن تصحيحها به بضميمة روايات البناء على الأكثر ؟ أمّا الكلام في المورد الأول ، ففيه قولان : القول الأول ، أنه لا يمكن تصحيح هذه الصلاة بنفس الاستصحاب المذكور ، وقد يستدل على هذا القول بوجوه : الوجه الأول ، أن هذا الاستصحاب حيث إنه في مقام الامتثال فلا يجري ، لأن الشك في هذا المقام إذا كان فيه كان في سقوط التكليف بعد الفراغ عن ثبوته وهو مورد لقاعدة الاشتغال ، فإذا شك المكلف في أنه صلى وكان في الوقت ، فالمرجع قاعدة الاشتغال ، لأن الشك في سقوط