تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
اليقينية ، واحتمال مانعيتها مدفوع بأصالة البراءة ، وهي لا تعارض بأصالة البراءة عن جزئيتها ، لأن الشك في المقام حيث إنه في مقام الامتثال ، فلا يكون مورداً لأصالة البراءة ، لأن موردها ما إذا كان الشك في أصل ثبوت التكليف ، وجعله في الشريعة المقدسة لاما إذا كان الشك في كيفية الامتثال مع ثبوت أصل التكليف ، فإنه مورد لقاعدة الاشتغال ، وهي تقتضي الاتيان بركعة أخرى ، واحتمال أنها مانعة ، مدفوع بأصالة البراءة عنها . فالنتيجة ، أن هذا الوجه أيضا غير تام . الثالث ، أن المصلي الشاك بين الثلاث والأربع إذا أضاف ركعة أخرى كان يعلم إجمالًا إمّا أن التشهد والتسليم زيادة مانعة عن الصلاة ، إذا كانت الركعة المشكوكة ركعة ثالثة في الواقع ، أو أن الركعة الأخرى زيادة فيها إذا كانت الركعة المشكوكة ركعة رابعة ، وهذا العلم الاجمالي منجِّز ومانع عن جريان أصالة البراءة في كلا طرفيه ، لأن أصالة البراءة عن مانعية زيادة التشهد والتسليم معارضة بأصالة البراءة عن مانعية الركعة الجديدة ، فتسقطان معاً من جهة المعارضة ، وأمّا جريانها في أحدهما المعين دون الآخر ، فهو ترجيح من غير مرجح ، ولهذا يكون العلم الاجمالي منجزاً ، ومقتضى تنجيزه عدم امكان تصحيح هذه الصلاة ووجوب اعادتها من جديد . والجواب ، أن هذا العلم الاجمالي لا يكون منجّزاً ، هذا لا من جهة ما ذكره المحقّق النائيني قدس سره « 1 » من أن منجّزية العلم الاجمالي منوطة بسقوط الأصول المؤمِّنة في أطرافه على أساس أن جعل الأصول المؤمِّنة في تمام أطرافه يستلزم الترخيص في المخالفة القطعية العملية وهو قبيح ، ولهذا فلا يمكن جعلها ثبوتا ، ويكون العلم الاجمالي منجّزاً ومانعاً عن جريان
هامش
( 1 ) . فرائد الأصول ج 4 ص 32 - أجود التقريرات ج 2 ص 242 .