عن تنزيل الركعة الجديدة منزلة الركعة الرابعة في المرتبة السابقة ، لان لغوية التطبيق إذا لم يكن الاستصحاب المثبت حجة في المقام بنفسها قرينة على أن الإمام عليه السلام حكم بحجيته فيه .
واما إذا لم يكن هذا التطبيق بالنص وانما كان بالظهور العرفي وكان قابلا للحمل على قاعدة اليقين بالفراغ ، فلا يمكن الاخذ بظاهر هذا التطبيق ، لان ظاهره حجية الاستصحاب المثبت وهولايمكن ، فاذن لابد من رفع اليد عن ظهوره وحمله على قاعدة اليقين بالفراغ ، فالنتيجة ان تطبيق جملة « لا ينقض . . . الخ » على الاستصحاب في المقام ، حيث إنه لم يكن بالنص ، غايته انه كان بالظهور ، فلامانع من رفع اليد عن ظهوره وحمله على قاعدة أخرى وهي قاعدة اليقين بالفراغ .
واما التعليق على مناقشته قدس سره ، فلان تنزيل الركعة الجديدة منزلة الركعة الرابعة انما هو على تقدير عدم الاتيان بها ، ومن الواضح ان هذا التنزيل التقديري لا يكون رافعا لموضوع الاستصحاب وهوالشك في الاتيان بها فعلا ، والتنزيل انما هو على تقدير عدم الاتيان بها في الواقع ، واما ان هذا التقدير ثابت أو لا ، فلايدل التنزيل على ذلك ، وعندئذ فلامانع من الاستصحاب المذكور وبه يثبت هذا التقدير شرعا وتعبدا كما هو الحال في استصحاب بقاء الحياة ، فان التعبد والتنزيل بانبات اللحية انما هو على تقدير الحياة لا مطلقا ، ولهذا لا يقتضي ارتفاع موضوع الاستصحاب ، وحينئذ فلامانع من جريانه .
إلى هنا قد تبين ان كلا من جوابه قدس سره عن الاشكال الذي اثاره ونقده هذا الجواب غير تام .
المباحث الأصولية — صفحة 188
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٨٨