الاتيان بالركعة الرابعة المشكوكة في المقام ، يكشف بدلالة الاقتضاء عن تنزيل الركعة الجديدة منزلة الركعة الرابعة في المرتبة السابقة حتى لا يكون هذا التطبيق لغوا ، إذ حينئذ يدل الاستصحاب على هذا التنزيل بدلالة الاقتضاء وبه يثبت ان هذه الركعة ركعة رابعة ، فاذن يقع التشهد والتسليم في محلهما وهوالركعة الرابعة ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ، انه قدس سره قد ناقش في هذا الجواب وحاصل المناقشة ، انه بتنزيل ركعة الاحتياط وهي الركعة الجديدة منزلة الركعة الرابعة والتعبد بذلك في المرتبة السابقة ، يرتفع موضوع الاستصحاب تعبدا وهوالشك في الاتيان بها ، لان هذا التنزيل علم تعبدي فيكون حاكما على الاستصحاب ورافعا لموضوعه ، فاذن يلزم من فرض جريان الاستصحاب في المقام عدم جريانه ، وكل ما يلزم من فرض جريانه عدم جريانه فجريانه محال ، وهذا بخلاف سائر مثبتات الاستصحاب كنبات اللحية ونحوه ، فإنه إذا فرضنا ان المولى أثبت تنزيلا وتعبدا نبات لحية شخص على تقدير بقاء حياته ، فان كشف هذا التنزيل في المرتبة السابقة على تقدير بقاء الحياة ، لا يقتضي رفع الشك عن الحياة فعلا ، هذا .
لنا تعليقان في المقام :
التعليق الأول ، على جوابه قدس سره عن أصل الاشكال .
التعليق الثاني ، على مناقشته قدس سره في الجواب .
اما التعليق على الجواب ، فلان تطبيق جملة « لا ينقض . . . . الخ » في المقام على استصحاب عدم الاتيان بالركعة الرابعة ان كان بالنص ، فهو في نفسه ظاهر في حجية الاستصحاب المذكور وان كان مثبتا ، لان دليله في المقام غير قاصر عن شموله ، فلا حاجة إلى الالتزام بدلالة الاقتضاء والكشف
المباحث الأصولية — صفحة 187
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٨٧