تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
ومن هنا قلنا الصحيح هو حمله على قاعدة البناء على الأكثر كما هو مورد الصحيحة وهو عبارة أخرى عن قاعدة اليقين بالفراغ ، هذا تمام الكلام في الاشكال الأول . الاشكال الثاني ما أورده المحقق العراقي قدس سره « 1 » على الصحيحة غير ما تقدم ، بتقريب انا لو سلمنا حجية الاستصحاب في المقام الا ان هناك اشكالا اخر لا يمكن حله بالاستصحاب الا على القول بالأصل المثبت ، وهو ان الواجب ايقاع التشهد والتسليم في الركعة الرابعة ، ولا يمكن اثبات ذلك باستصحاب عدم الاتيان بها الا على القول بالأصل المثبت ، لوضوح انه لا يثبت اتصافها بالرابعة ، فاذن لا يمكن احراز ان التشهد والتسليم قد وقعا في محلهما وبالتالي لا يمكن تصحيح هذه الصلاة بالاستصحاب ، وعليه فمقتضى قاعدة الاشتغال وجوب اعادتها من جديد ، هذا . ثم أجاب قدس سره عن هذا الاشكال ، بان تطبيق قوله عليه السلام : « لا ينقض اليقين بالشك » على استصحاب عدم الاتيان بالركعة الرابعة المشكوكة في المقام لا يمكن ان يكون جزافا وبلا نكتة تبرر هذا التطبيق رغم ان الاستصحاب فيه لا يكون حجة الا على القول بالأصل المثبت ، فاذن هذا التطبيق من الإمام عليه السلام يدل على أنه حجة في المقام ، لأن عدم حجية الأصل المثبت ليس بحكم عقلي ولابدليل قطعي حتى لا يكون قابلا للتخصيص والاستثناء ، وعلى هذا ، فاستصحاب عدم الاتيان بالركعة الرابعة يثبت ان الركعة الجديدة المأتي بهاموصولة ركعة رابعة ، والا لكان هذا التطبيق لغوا وهو لا يمكن . وبكلمة ، ان تطبيق جملة : « لا ينقض . . . الخ » على استصحاب عدم
هامش
( 1 ) . نهاية الافكار ج 4 ص 60 .