تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
اما الكلام في الجهة الأولى ، فلان انقلاب وظيفة المصلي الشاك في عدد الركعات بالشكوك الصحيحة ثبوتا وان كان ممكنا بمعنى ان وظيفة الشاك فيه غير وظيفة العالم بعدم الاتيان بها في مرحلة الجعل والتشريع ، لأنهما صنفان من المكلف ومختلفان في التكليف كالحاضر والمسافر ، الا انه لا يمكن ذلك في مقام الاثبات وبالنظر إلى الروايات الواردة في المسألة ، وسوف يأتي البحث فيها من هذه الناحية . واما الكلام في الجهة الثانية : فلان موضوع وجوب الاتيان بصلاة الاحتياط الشك وانه تمام الموضوع ، إذ المستفاد من موثقة عمار وغيرها ان وظيفة المصلي الشاك بين الثلاث أو الأربع مثلا « البناء على الأكثر واتمام الصلاة ثم الاتيان بصلاة الاحتياط » وظيفة واقعية لاظاهرية وموضوعها الشك ، كما أن موضوع وجوب البناء على الأكثر واتمام الصلاة الشك ، كذلك موضوع وجوب الاتيان بصلاة الاحتياط ، ومن هنا لو كانت صلاته ناقصة في الواقع ، فلا يكون التشهد والتسليم مانعا ، بل هو وظيفته سواء أكانت صلاته تامة أم ناقصة في الواقع . ودعوى ، ان موضوع وجوب صلاة الاحتياط مركب من الشك وعدم الاتيان بالركعة المشكوكة واقعا ، إذ لو كان آتيا بها بان تكون صلاته تامة في الواقع ، فلا حاجة إليها ولا امر بها ، فالامر بها منوط بكون صلاته ناقصة . مدفوعة ، بان الظاهر من الأدلة ان صلاة الاحتياط واجبة على المصلي الشاك مطلقا طالما يكون شاكا كانت صلاته في الواقع تامة أم ناقصة ، غاية الأمر ان كانت صلاته ناقصة ، فهي متممة لها واقعا ، وان كانت تامة ، فهي زيادة لا تضر ، وهذا لا ينافي وجوبها واقعا . ومن هنا يظهر ان ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره من أن موضوع وجوب
المباحث الأصولية — صفحة 166 | الشيخ محمد إسحاق الفياض